إصلاح العمل الإنساني وتعزيز المرونة
أكد الدكتور عبد الله الربيعة خلال جلسة نقاشية أن الأمم المتحدة يجب أن تقود عملية إصلاح العمل الإنساني بهدف بناء نظام أكثر مرونة وكفاءة. وأوضح أن هذا الإصلاح يتيح تعزيز الروابط بين الجهود الإنسانية والتنموية ومبادرات السلام، مع استمرار التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين لتوحيد جهود الإغاثة والتنمية وإرساء السلام، خصوصًا في الأزمات الممتدة باليمن والسودان وفلسطين.
دور مركز الملك سلمان للإغاثة والشراكات العالمية
وبيّن الربيعة أن المملكة تدعم من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة الجهود الرامية إلى تقوية النظام الإنساني وخدمة المتضررين في جميع أنحاء العالم، مشيرًا إلى أن المركز تعاون مع أكثر من 300 شريك في أكثر من 110 دولة. وشدد على إشراك الجهات الفاعلة في المجالين الإنساني والتنموي منذ المراحل الأولى لأي تدخل، وجعل التوطين عنصرًا أساسيًا في الجهود الإنسانية بحيث يكمل الدعم الدولي القيادة المحلية دون أن يحل محلها.
أمثلة من الميدان والجهود العملية
وأشار إلى أن مساعدات المركز وصلت إلى أكثر من 110 دولة بقيمة تجاوزت 8.5 مليار دولار، وتنفيذ البرامج يتم عبر شراكات واسعة مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والإقليمية وشبكة من الشركاء المحليين الذين ينفذون المشاريع حتى في الظروف الصعبة ومحدودية الوصول. وذكر مثالًا بالسودان حيث استمر المركز في الاستجابة الإنسانية بعد انسحاب بعثة الأمم المتحدة عام 2023، بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر. كما لفت إلى مشروع متكامل مع منظمة «أول هاندز آند هارتس» استمر تسعة أشهر وشمل الأمن الغذائي وسبل العيش والصحة والتغذية لفائدة أكثر من 208 آلاف شخص.
ربط المساعدات بالتنمية والاستخدام الذكي للتقنية
وحذر من أن المساعدات الإنسانية لا يجب أن تخلق اعتمادًا طويل الأمد، مستشهدًا بإشراف المركز مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على تأهيل أكثر من 30 مخبزًا متضررًا في سوريا لزيادة طاقتها الإنتاجية. ودعا إلى إصلاح النظام الإنساني بحيث يربط العمل الإنساني بالتنموي، ويعزز آليات التقييم والرقابة والاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي، مما يسهم في حماية الأرواح وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود. وجدد التزام المملكة بربط الدبلوماسية بالعمل الإنساني استنادًا إلى احترام القانون الإنساني والمبادئ الإنسانية والمساءلة، وتعزيز الانتقال من الأزمات إلى الصمود والسلام المستدام.





