الشرع ومظلوم عبدي يبحثان آليات الاندماج بعد حل "قسد"

25/08/2026 21:18

لقاء في قصر الشعب لبحث المرحلة المقبلة

عقد الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء، اجتماعاً مع قائد تنظيم “قسد” المنحل، مظلوم عبدي، في العاصمة دمشق، خُصص لمناقشة الخطوات التنفيذية لعملية الاندماج داخل مؤسسات الدولة، وذلك بعد ساعات من إعلان عبدي حل التنظيم وانضمامه الكامل إليها.

وجرى اللقاء في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ومحافظ دير الزور زياد العايش، وفق بيان صادر عن الرئاسة السورية.

وأوضح البيان أن الجانبين تناولا “عدداً من الملفات المرتبطة بالاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية، والخطوات المتعلقة بالمرحلة المقبلة، بما يعزز حضور الدولة ويدعم الأمن والاستقرار”.

إعلان تاريخي بحل التنظيم

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، عقد مظلوم عبدي مؤتمراً صحفياً في قصر الشعب أعلن خلاله حل تنظيم “قسد”، الذي كان يمثل واجهة تنظيم “واي بي جي” الإرهابي في سوريا، واندماجه بشكل كامل في مؤسسات الدولة.

ووصف عبدي اللحظة بأنها “تاريخية”، قائلاً: “نقف اليوم في لحظة تاريخية نطوي فيها صفحة مهمة من تاريخ سوريا، ونبدأ فتح صفحة جديدة عنوانها السلام والاستقرار والبناء”.

وأشار إلى أن الرئيس الشرع أبدى انفتاحاً تجاه حقوق الأكراد، لا سيما في مجال التعليم باللغة الكردية، معرباً عن تطلعه إلى تطوير هذا القرار مستقبلاً.

مرسوم سابق يضمن حقوق الأكراد

يأتي هذا التطور بعد نحو سبعة أشهر من إصدار الشرع مرسوماً رئاسياً في منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، نص على ضمان حقوق الأكراد وبعض خصوصياتهم في البلاد، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”.

ودعا الشرع حينها الأكراد إلى “المشاركة الفعالة في بناء هذا الوطن والحفاظ على سلامته ووحدته، وأن ننبذ ما سوى ذلك”.

ونصت المادة الأولى من ذلك المرسوم على أن “المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وتعد هويتهم الثقافية واللغوية جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة”.

خلفية الاتفاق السابق وتنصل “قسد”

يذكر أن تنظيم “قسد” كان قد تنصل من تنفيذ بنود اتفاق سابق أبرمه مع الحكومة السورية في 10 مارس/ آذار 2025، والذي نص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في مناطق شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.

كما تضمن الاتفاق إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز في تلك المناطق، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية، وانسحاب قوات التنظيم من مدينة حلب إلى شرق نهر الفرات.

وتواصل الحكومة السورية جهودها المكثفة لتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، بعد 24 عاماً من حكمه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *