نتائج الانتخابات التشريعية 2026 وتفوق حزب الأصالة والمعاصرة
أظهرت النتائج الرسمية للانتخابات التشريعية التي جرت في المغرب عام 2026 تقدم حزب الأصالة والمعاصرة بحصوله على 97 مقعدا، ليصبح الحزب الأول في مجلس النواب. يليه حزب التجمع الوطني للأحرار بـ 66 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ 65 مقعدا، بينما استعاد حزب العدالة والتنمية parte من حضوره بـ 54 مقعدا. بلغت نسبة المشاركة في الاقتراع 38 في المئة.
المرشحون المحتملون لتولي رئاسة الحكومة
وفقا للفصل 47 من الدستور المغربي، يملك الملك محمد السادس صلاحية تعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي يحقق أكبر عدد من المقاعد. وبما أن حزب الأصالة والمعاصرة هو الفائز، فإن الأنظار تتجه إلى قياداته. أبرز الأسماء المطروحة هي فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب وعمدة مراكش، والتي لو تم اختيارها ستصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في المغرب والثانية عربيا بعد نجلاء بودن في تونس. اسم آخر يبرز بقوة هو فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ووزير الميزانية السابق في الحكومة المنتهية ولايته، الذي انضم مؤخرا إلى حزب الأصالة والمعاصرة ويتمتع بشعبية واسعة بفضل أدواره في الرياضة والملفات الاقتصادية.
سيناريوهات تشكيل التحالفات الحكومية
يستبعد الدستور أن يكون رئيس الحكومة بالضرورة الأمين العام للحزب الفائز؛ لذا فإن الاختيار قد يقع على شخصية ذات طابع تقنوقراطي أم سياسية مباشرة. يتحدث المحللون عن احتمال تجديد التحالف السابق بين الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال، الذي سيوفر أغلبية مريحة تتجاوز 198 مقعدا الضرورية لتشكيل الحكومة. ومع ذلك، هناك مؤشرات على رفض بعض قادة البام للتحالف مع التجمع الوطني للأحرار، مما يفتح الباب أمام بدائل مثل تشكيل أغلبية رباعية تضم الاستقلال، الاتحاد الاشتراكي، والحركة الشعبية.
تحليل الخبراء والرؤى المستقبلية
استطلعت فرانس24 opinion من الباحث زهر الدين الطيبي حول قراءة النتائج. أشار إلى أن عدة عوامل أثرت على التصويت رغم الانتقادات الموجهة للتجربة الحكومية السابقة، منها تصويت الأعيان والوجوه المحلية، تحميل التكلفة السياسية على رئيس الحكومة السابق وحزبه، وتشتيت البدائل الذي أدى إلى توزيع الأصوات العقابية بين عدة قوى. يرى الطيبي أن سلوك ما بعد الانتخابات يخضع للحسابات العددية والمصلحة الدائمة، مما يجعل تجاوز الخلافات الانتخابية وتجديد التحالفات احتمالا واقعيا من أجل تحقيق الاستقرار ودفع برامج التنمية المستدامة للسنوات الخمس المقبلة.





