الذهب يثبت مستوياته بعد تراجعه مع ترقب لقرارات الفائدة الأمريكية

24/09/2026 11:03

حركة المعادن الثمينة

استقر سعر الذهب قرب 4290 دولاراً للأونصة بعد أن انخفض 1.7% في الجلسة السابقة. وفي المعاملات الفورية ارتفع المعدن النفيس بنسبة طفيفة بلغت 0.1% ليصل إلى 4290.29 دولار للأونصة عند الساعة 8:08 صباحاً بتوقيت سنغافورة. وانخفضت الفضة 0.2% إلى 64.31 دولار للأونصة بعد هبوطها 4% في الجلسة السابقة، بينما تراجع البلاتين والبلاديوم بصورة طفيفة. واستقر مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري الذي يقيس أداء العملة الأميركية بعد ارتفاعه لأربعة أيام إلى أعلى مستوى في نحو شهرين.

تأثير الطاقة والسياسات الإيرانية

ارتفعت أسعار النفط بعدما صرح الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان للأمم المتحدة بنبرة تحدٍ أن بلاده لن تسمح بحرية الملاحة عبر مضيق هرمز ما دام العقوبات والحصار الأمريكي ساريين، معتبراً أن ذلك يعقد جهود التوصل إلى اتفاق سلام مع واشنطن رغم المحاولات لإحياء الحوار هذا الأسبوع. وأضاف أن إيران مستعدة للتفاوض لكنها لن تستجيب للتهديدات، وأنها رغم عدم اهتمامها بصنع سلاح نووي لن تتخلى عن حقها في تطوير التكنولوجيا النووية لأغراض اقتصادية. وجاء ذلك بعد يوم من قول الرئيس دونالد ترمب إن مسؤوليه أجروا محادثات “جيدة جداً” مع مبعوثين إيرانيين على هامش قمة الأمم المتحدة.

توقعات الفائدة ومؤشرات الاقتصاد الأميركي

تحكمت توقعات أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي في حركة الذهب خلال الأسابيع الأخيرة، حيث يقيّم المستثمرون ما إذا كانت أسعار الطاقة المرتفعة بشدة ستبقي الضغوط التضخمية قوية بما يكفي لدفع مزيد من الزيادات في الفائدة، وهو ما يؤثر سلباً على المعدن النفيس الذي لا يدر فائدة. وقد فقد الذهب نحو خُمس قيمته منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية أواخر فبراير. وتفاقمت الخسائر في سوق سندات الخزانة الأميركية بفعل بيانات اقتصادية أقوى من المتوقع ومزاد ضعيف لبيع الديون، ما يعكس الرأي القائل إن التضخم سيظل مستعصياً على الأرجح. وبلغت عوائد سندات الخزانة عبر معظم آجال الاستحقاق أعلى مستوياتها منذ نحو عقدين، وتجاوزت عوائد السندات الأميركية لأجل خمس سنوات 5% للمرة الأولى منذ 2007. ونما النشاط التجاري الأمريكي بأسرع وتيرة منذ أكثر من خمس سنوات، حيث دفع الطلب القوي الطلبيات الجديدة والتوظيف لدى المصنعين ومقدمي الخدمات إلى الارتفاع. وارتفعت القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات المركب الأميركي الذي تعده “إس آند بي غلوبال” (S&P Global) إلى 58.4 نقطة في سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2021. وقال عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار إن زيادات إضافية في أسعار الفائدة ستكون مطلوبة على الأرجح لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف للبنك المركزي البالغ 2%. وتأتي تصريحاته عقب سلسلة من التحذيرات المماثلة من زملائه صانعي السياسات في الأيام الأخيرة من أن ضغوط الأسعار تبدو مستمرة. وتسعّر أسواق المبادلات حالياً ثلاث زيادات على الأقل بحلول أبريل من العام المقبل، بزيادة عما كانت تسعّره في وقت سابق من هذا الأسبوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *