الاستعدادات للانتخابات التشريعية بالمغرب تركز على زيادة الإقبال وتحديد الحكومة المقبلة

23/09/2026 06:40

في 23 سبتمبر 2026، يتوجه المواطنون المغاربة إلى مراكز التصويت لاختيار ممثليهم في مجلس النواب، حيث يبلغ عدد المسجلين للاقتراع حوالي خمسة عشر مليوناً وثمانمائة وواحد ألف ناخب، وتنافس الأحزاب على شغل ثلاثمائة وخمسة وتسعين مقعداً، بينما تحتاج تشكيل الأغلبية الحكومية إلى مئتين واثنين وثمانين مقعداً. وتتركز الانتباه على ست عشرة دائرة انتخابية بالدار البيضاء التي تتنافس على سبعة وخمسين مقعداً.

السياق الانتخابي والأرقام

تشارك في هذه الانتخابات سبعة وعشرون حزباً سياسياً، وتسعى كل قائمة إلى احتلال مكانة متقدمة في النتائج لقيادة مشاورات تشكيل الحكومة المستقبلية. وعلى الرغم من تراجع عدد المسجلين عن الانتخابات السابقة حيث انخفض من سبعة عشر مليوناً وثمانمائة وثلاثة وثمانين ألفاً إلى خمسة عشر مليوناً وثمانمائة وواحد ألف، تراهن السلطات والقوى الحزبية على رفع نسبة المشاركة التي كانت حوالي اثنتين وأربعين نقطة ثلاث بالمئة في عام ألفين وستة عشر، ثم ارتفعت إلى نحو خمسين بالمئة في انتخابات ألفين وواحد وعشرون، ما يعني أن نحو نصف المسجلين لم يشاركوا في الاقتراع السابق.

التنافس والتحالفات

وتظهر المنافسة أشد وضوحاً في المراكز الحضرية الكبرى نظراً لتوزيع المقاعد ووجود مرشحين من بينهم وزراء ومسؤولون سابقون. وتبرز الدار البيضاء كبرى البلاد باعتبارها دائرة تنافسية حاسمة إذ تضم ست عشرة دائرة انتخابية تشارك في توزيع سبعة وخمسين مقعداً من إجمالي مقاعد المجلس. وتشهد الرباط اهتماماً واسعاً من الناحية السياسية والإعلامية، بينما تشهد فاس ومكناس ومراكش وطنجة شمالاً وأكادير وسط البلاد نشاطاً انتخابياً ملحوظاً. وفي المناطق الريفية تلعب الاعتبارات المحلية ودور الأعيان دوراً أكبر في تحديد ترتيب الأحزاب، على عكس المدن حيث يكون التقارب بين القوى السياسية أكثر وضوحاً.

ملفات الحكومة المقبلة وضمانات النزاهة

بعد تشكيلها، ستواجه الحكومة المقبلة ملفات سياسية واقتصادية واجتماعية عدة، من بينها المشاريع المرتبطة باستضافة كأس العالم لعام ألفين وثلاثين، وملف قضية إقليم الصحراء بعد قرار مجلس الأمن في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 الذي دعم مبادرة المغرب للحكم الذاتي في المنطقة. وكان المغرب قد اقترح في عام ألفين وسبعة حكماً ذاتياً موسعاً تحت سيادته على إقليم الصحراء، فيما تدعو جبهة “البوليساريو” إلى استفتاء لتقرير المصير، موقف ترفضه الرباط وتدعمه الجزائر. وتشمل الأولويات الاجتماعية معالجة بطالة الشباب، ورفع معدلات النمو، وتنمية المناطق التي توصف بأنها مهمشة.

وتنص القوانين الانتخابية المغربية على تشديد العقوبات المرتبطة بالجرائم الانتخابية، يشمل الحبس والغرامات المالية. كما تمنع الترشح للأشخاص المشتبه بهم في جرائم تتعلق بالمروءة والأخلاق أو بمصداقية العملية الانتخابية، وتفقد الأحكام الابتدائية في الجنايات والأحكام الاستئنافية الأهلية الانتخابية للمدانين. وتحظر القوانين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات الإلكترونية لنشر محتويات زائفة أو أخبار كاذبة أو تعديل صور وأقوال بقصد التشهير بالمرشحين أو انتهاك خصوصية الناخبين.

وفي يوليو/ تموز 2026، فعّلت وزارة الداخلية اللجنة المركزية لمتابعة الانتخابات، إلى جانب لجان إقليمية وجهوية لرصد مختلف مراحل العملية الانتخابية والتصدي لأي مخالفات قد تهدد سلامتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *