البيان المشترك للدول الأربع
اجتمع وزراء خارجية تركيا ومصر والسعودية وباكستان في نيويورك على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وأعربوا عن قلقهم البالغ إزاء استمرار التوترات والأعمال العدائية في المنطقة، ودعوا إلى الالتزام بالتفاهمات التي توصلت إليها واشنطن وطهران.
خلال اللقاء تبادل الوزراء وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية والدولية، وأكدوا أن الحوار والدبلوماسية هما الطريق الوحيد لتحقيق حلول مستدامة، وشددوا على ضرورة الالتزام بمذكرة «تفاهم إسلام آباد» كوسيلة لضمان السلام والاستقرار الدائمين.
التطورات في اليمن والسودان وفلسطين
فيما يتعلق باليمن، جدد الوزراء دعمهم للحكومة اليمنية الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي، ودعوا إلى عملية سياسية شاملة تشمل جميع الأطراف لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية. وأشاروا إلى أن القتال تصاعد خلال سبتمبر الجاري، حيث سيطر الحوثيون على مواقع حيوية في الحديدة وتعز، بما فيها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى جزيرة ميون في مضيق باب المندب. وتذكر البيانات أن الحرب في اليمن مستمرة منذ سيطرت الجماعة على صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، وتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة المعترف بها دولياً.
أما السودان، فأكد الوزراء دعمهم الثابت لسيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، وحثوا على الحفاظ على المؤسسات الوطنية الشرعية ورفض أي كيانات موازية. وشددوا على ضرورة وقف تدفق الأسلحة والمرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى الأراضي السودانية. وأشاروا إلى أن الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع مستمرة منذ أبريل 2023، وقد أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح وفق تقديرات أممية ودولية.
بالنسبة للقضية الفلسطينية، أكد الوزراء على محورية القضية لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، ودعمهم للحقوق المشروعة للفلسطينيين، بما في ذلك حقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير. وأكدوا حق إقامة دولة مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة ومتصلة جغرافياً على أساس حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
الملاحة البحرية والجهود الدبلوماسية
أدان الوزراء بأشد العبارات جميع الاعتداءات التي استهدفت السعودية، بما في ذلك الهجمات الأخيرة التي نفذتها جماعة الحوثي بالصواريخ والطائرات. وأكدوا دعمهم الثابت لسيادة السعودية ووحدة أراضيها وأمنها، وحقها في الدفاع عن نفسها وأراضيها وشعبها وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وفي السياق ذاته، شددوا على أهمية ضمان سلامة الملاحة البحرية وحريتها، مؤكدين أن استقرار الشحن ضروري لأمن إمدادات الطاقة العالمية.
يذكر أن واشنطن وطهران وقعتا في 17 يونيو 2026 «مذكرة تفاهم إسلام آباد» التي تقضي بوقف العمليات العسكرية وبدء ترتيبات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، لكن تنفيذ الاتفاق واجه صعوبات بسبب خلافات حول التطبيق والملاحة في المضيق، قبل أن تتجدد المواجهات خلال يوليو الماضي.





