قال الرئيس العراقي نزار آميدي إن حصر السلاح بيد الدولة يمثل قراراً وطنياً، مشيراً إلى أن العراق لم يعد بحاجة إلى التحالف الدولي الذي تشكل لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي، وأن انسحابه سيكون في 30 سبتمبر المقبل.
أدلى بهذا التصريح خلال جلسة حوارية أجراها معه رئيس شبكة الإعلام العراقي كريم حمادي، ضمن أعمال النسخة الثامنة من مؤتمر حوار بغداد، المنعقد يومي 21 و22 أغسطس/ آب الجاري، وفق ما أوردته وكالة الأنباء العراقية الرسمية واع.
قرار حصر السلاح بيد الدولة
أكد آميدي أن جميع الأطراف حريصة على عدم انزلاق العراق في الصراعات الإقليمية، موضحاً أن بلاده من أكبر المتضررين بهذه الحروب. وأضاف أن العراق يتعامل بصراحة مع جميع الدول انطلاقاً من مبدأ العراق أولا، كاشفاً عن توجيه رسائل إلى إيران بشأن مراجعة العلاقة بين البلدين خلال لقائه مع رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف. وأشار إلى أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا أن قرار حصر السلاح بيد الدولة قرار عراقي صرف، وأن لا أحد من المسؤولين الإيرانيين طلب تأخير هذا الملف.
ملف الانسحاب الدولي
وبيّن أن التحالف الدولي جاء بطلب عراقي سابق لمكافحة داعش، مشدداً على أن العراق لم يعد بحاجة إليه وأن انسحابه سيتحدد في 30 سبتمبر. ولفت إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي طلب من قوى إدارة الدولة تقديم الدعم السياسي واللوجستي لجهود حصر السلاح بيد الدولة. وذكر أن بعض الفصائل استجابت لدعوة الحكومة وسلمت سلاحها بالفعل، مجدداً موقف بغداد الرافض لاستخدام الأراضي العراقية للاعتداء على أي من دول الجوار.
إجراءات داخلية وسياق أمني
وفي 3 يونيو/ حزيران 2026، أعلن الجيش العراقي تشكيل لجنة لحصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أنها باشرت أعمالها. ويظل ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، نظراً لوجود فصائل مسلحة بعضها منضوٍ ضمن هيئة الحشد الشعبي وأخرى تعمل بصورة مستقلة. وتطالب قوى سياسية وشرائح شعبية بحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطة المؤسسات الأمنية الرسمية، في وقت تشهد فيه البلاد توترات أمنية متقطعة وهجمات واشتباكات تؤثر في الاستقرار الداخلي.
مؤتمر حوار بغداد وتطورات التحالف
وانطلقت الجمعة النسخة الثامنة من مؤتمر حوار بغداد، الذي ينظمه المعهد العراقي للحوار، لبحث قضايا إقليمية ودولية، إلى جانب التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تواجه المنطقة وسبل تعزيز الحوار والتعاون بين دولها. وبشأن ملف الوجود الأجنبي، قال آميدي إن التحالف الدولي جاء بطلب عراقي سابق لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي، مشدداً على أن العراق لم يعد بحاجة إليه، وانسحابه سيكون في 30 سبتمبر المقبل. وفي أغسطس/ آب الجاري، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن موعد انتهاء مهمة التحالف الدولي في البلاد، المحدد في 30 سبتمبر المقبل، يمثل توقيتاً نهائاً لا عودة عنه. وفي 27 سبتمبر/ أيلول 2024، أعلنت واشنطن وبغداد، في بيان مشترك، التوصل إلى اتفاق بشأن خطة من مرحلتين لإنهاء مهام التحالف في العراق. وكان مقرراً أن تكتمل المرحلة الأولى بحلول سبتمبر/ أيلول 2025، وشملت إنهاء المهمة العسكرية للتحالف، بما في ذلك سحب القوات وتسليم القواعد، والانتقال إلى شراكة أمنية ثنائية. أما المرحلة الثانية فتمتد حتى سبتمبر/ أيلول 2026، وتستمر خلالها المهمة العسكرية للتحالف العاملة في سوريا انطلاقاً من منصة في العراق، هي قاعدة جوية بمدينة أربيل شمالي البلاد. وتقود الولايات المتحدة التحالف، الذي يضم دولا بينها فرنسا وإسبانيا، وتشكل عام 2014 لمكافحة داعش، الذي كان يسيطر آنذاك على مساحات واسعة من العراق وسوريا. وفي 10 ديسمبر/ كانون الأول 2017، أعلن رئيس الوزراء العراقي آنذاك، حيدر العبادي، تحقيق النصر على داعش، بعد ثلاث سنوات من الحرب ضد التنظيم. ولا يزال داعش ينشط في محافظات شمالية وغربية وشرقية عبر هجمات متفرقة، فيما تنفذ الحكومة عمليات أمنية وعسكرية للقضاء على فلوله.





