السياق الإقليمي والتحديات
تشهد المنطقة حاليا منعطفا حرجا يستدعي تعزيز الحوار واللجوء إلى الدبلوماسية المشتركة لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مع التأكيد على أن الاستقرار الدائم لا يتحقق عبر القوة العسكرية بل من خلال حلول دبلوماسية مستدامة تعالج جذور الأزمات.
مبادئ الأمم المتحدة كأساس للاستقرار
خلال مشاركته عبر تقنية الاتصال المرئي في ملتقى الخليج للأبحاث بدورته السادسة عشرة بمدينة كامبريدج بالمملكة المتحدة، أشار الوزير إلى أن التطورات الأخيرة كشفت عن تأثير التوترات الإقليمية على الساحة الدولية وعلى الأمن العالمي وأسواق الطاقة والنمو الاقتصادي، داعيا إلى الحفاظ على النظام الدولي القائم وتهيئة الظروف اللازمة لإيجاد حلول سياسية تؤدي إلى سلام وأمن دائمين بدلا من الاكتفاء بخفض التصعيد المؤقت.
رؤية السعودية 2030 وآفاق المستقبل
وشدد على أن بناء نظام إقليمي أكثر استقرارا يتطلب الالتزام بالمبادئ الأساسية الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية ومبادئ حسن الجوار وضمان حرية الملاحة والالتزام بالقانون الدولي، مبينا أن هذه المبادئ تمثل الأساس لأي نظام إقليمي مستقر.
وأبرز الوزير أن المنطقة تمتلك إمكانات كبيرة تؤهلها لمستقبل أكثر ازدهارا، معربا عن تفاؤله بإمكانية تجاوز التحديات الراهنة، مشيرا إلى أن رؤية السعودية 2030 تنطلق من إيمان راسخ بأن التنمية والابتكار وتوفير الفرص تمثل الطريق الأمثل لتحقيق الاستقرار وتجنب الصراعات.
دور المنتديات الأكاديمية في دعم القرار
وقال إن استثمار هذه المرحلة يستوجب العمل على إرساء نظام إقليمي أكثر تعاونا واستقرارا يقوم على مبادئ واضحة والاحترام المتبادل واتفاقات مستدامة تحقق السلام والأمن والازدهار للجميع، وختم بالإشادة بدور المنتديات الأكاديمية مثل ملتقى الخليج للأبحاث في تعميق الفهم وتعزيز الحوار وبحث الأفكار التي تسهم في دعم صناع القرار وبناء مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا واستدامة للمنطقة والعالم.





