الحصيلة البشرية للخسائر
أعلنت السلطات الجزائرية يوم الثلاثاء عن وفاة ستة أشخاص نتيجة حرائق الغابات التي اندلعت في مناطق متعددة من البلاد خلال الأيام القليلة الماضية.
تفاصيل الحرائق والجهود المكافحة
أصدرت وزارة الداخلية بياناً أوضحت فيه أن الست وفيات سُجلت إثر الحرائق التي مست بعض ولايات الوطن، وطالبت بإجراء إحصاء شامل للخسائر لتعويض المتضررين وفق تقارير لجان ولائية تشرف على تحقيقات ميدانية.
وأشارت الوزارة إلى أن فرق الإطفاء تواصل العمل باستخدام جميع الإمكانات البشرية والمادية، بما في ذلك الطائرات والمروحيات، لحماية الأرواح والممتلكات وإخماد النيران التي ما زالت تطال الغابات والمحاصيل الزراعية والنخيل.
ذكرت الحماية المدنية بعد ظهر الثلاثاء أنها رصدت تسعين حريقاً للغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل والنخيل، تم إخماد ستة وعشرين منها بينما ما زال أربعة وستون حريقاً نشطاً تتوزع على ثمانية عشر ولاية.
تركز معظم هذه البؤر في شمال شرقي البلاد، حيث سجلت ولاية سكيكدة ستة عشر حريقاً، تلتها ولاية الطارف بثمانية حرائق، ثم بجاية بسبع حرائق، وقالتمة بستة حرائق.
الظروف المناخية المساهمة
تزامن اندلاع الحرائق مع ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة، حيث بلغت الحرارة في بعض المدن الساحلية على البحر المتوسط تسعاً وأربعين درجة مئوية، وريحت جنوبية حارة قوية تُعرف محلياً باسم ‘الشهيلي’ سادت الأجواء.
الإحصاءات والمقارنة مع السنوات السابقة
خلال الاثني عشر يوماً الماضية، سجلت الجزائر ألفاً وأربعمائة وستين حريقاً عبر أراضيها، بينما تواصل فرق التدخل عمليات الإخماد في المناطق المتضررة.
وبحسب معطيات الحماية المدنية، بلغ إجمالي الحرائق المسجلة من أول مايو/أيار حتى العشرين من يوليو/تموز ثلاثة آلاف وسبعمائة وتسعة عشر حريقاً، مقابل ألف وخمسمائة وواحد حريق خلال نفس الفترة من عام 2025، ما يمثل زيادة تقارب مائة وخمسين بالمئة.
وأظهرت بيانات المديرية العامة للغابات أن النيران أتت على أكثر من ألف وستمائة وستين هكتاراً من الغطاء النباتي، مقارنة بأربعمائة وستة وستين هكتاراً خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وتعتبر هذه الحصيلة الأعلى للخسائر في الغطاء النباتي منذ الحرائق الواسعة التي شهدتها البلاد صيف عام 2021.





