إطلاق التطبيق والشراكات
نظّمت وزارة التربية والتعليم في مملكة البحرين، بالتعاون مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم، حفلًا لإطلاق تطبيق النموذج العربي للجودة والتميّز في التعليم وتدريب القيادات التعليمية. شارك في الحفل وزير التربية والتعليم ورئيس اللجنة الوطنية البحرينية للتربية والثقافة والعلوم الدكتور محمد بن مبارك جمعة، والمدير العام لمركز اليونسكو الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم المديرس، والمدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو” الدكتور محمد ولد أعمر.
البرنامج التدريبي وأهدافه
تزامنًا مع إطلاق التطبيق، تدشّن برنامج تدريبي متخصص يستمر أربعة أيام يهدف إلى صان أربعة أيام ويستهدف صنّاع القرار والقيادات التعليمية في مختلف قطاعات الوزارة. يهدف البرنامج إلى بناء القدرات الوطنية وتمكين القيادات من توظيف النموذج في تحسين الأداء المؤسسي، وتنفيذ التقييم الذاتي، وتحليل الأدلة والمؤشرات، وتحديد فجوات الأداء، وإعداد خطط تحسين تستند إلى البيانات.
تفاصيل النموذج ومساراته
وفقًا للدكتور عبدالرحمن المديرس، لم يُصمّم التطبيق ليكون وثيقة نظرية فحسب، بل هو إطار عملي يساعد المؤسسات التعليمية على قراءة واقعها وتشخيصه، وتحديد أولويات التحسين، وتحليل فجوات الأداء، وبخطط تطوير تستند إلى الأدلة والبيانات، وربط القيادة والسياسات والموارد وبيئات التعليم والتعلم بالنتائج والأثر على المتعلم والمجتمع. وأوضح أن النموذج يعزز بناء ثقافة مؤسسية قائمة على التقييم المستمر وقياس الأداء وتطوير الممارسات، ويربط الجهود التعليمية بالمؤشرات والنتائج والأثر، بدءًا من المستوى الاستراتيجي للوزارة مرورًا بالقطاعات والإدارات والمؤسسات وصولًا إلى غاية بناء متعلم متمكن ومعتز بهويته وقادر على المنافسة عالميًا. وأشار إلى أن النموذج يرتكز على منظومة متكاملة من المحاور والمعايير والنقاط الاسترشادية والأدلة والمؤشرات التي تمكّن المؤسسات من إجراء التقييم الذاتي، وقياس مستوى الأداء، وتحديد مواطن القوة وفرص التحسين، وإعداد خطط تطوير قابلة للتنفيذ والقياس والمتابعة، وتشمل مسارات نوعية مثل النموذج العام للجودة والتميّز في التعليم، وجودة رعاية وتعليم الطفولة المبكرة، وجودة التعليم والتدريب الفني والمهني، وجودة التعليم أثناء الأزمات والطوارئ، والتعليم الأخضر.
ختام اليوم الأول وآفاق التطبيق
وأكد معالي الدكتور محمد ولد أعمر أن النموذج العربي للجودة والتميّز في التعليم يمثل إحدى المبادرات العربية الرائدة لتطوير النظم التعليمية وبناء مرجعية عربية مشتركة في مجالات الجودة والتميّز. وأضاف معالي مساعد المدير العام لقطاع التعليم في منظمة اليونسكو الدكتور تشن تشون أن النموذج يعكس طموحًا مشتركًا لبناء أنظمة تعليمية أكثر شمولًا وإنصافًا ومرونة وقدرة على الصمود، ويدعم تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، ويسهم في تطوير الرؤية المستقبلية للتعليم لما بعد 2030، مؤكدًا أهمية تمكين القيادات والمعلمين وبناء أنظمة تعليمية تستند إلى الأدلة والنتائج والأثر. بعد حفل الإطلاق انطلقت أعمال البرنامج التدريبي للقيادات التعليمية الذي يستمر أربعة أيام ويجمع صنّاع القرار والقيادات من مختلف قطاعات وزارة التربية والتعليم. يتضمن البرنامج جلسات علمية وحلقات نقاش وورش عمل تطبيقية يقدمها خبراء ومتخصصون في الجودة والتميّز المؤسسي، وتركز على تعريف المشاركين ببنية النموذج ومحاوره ومعاييره ونقاطه الاسترشادية وآليات تطبيقه على المستويين الاستراتيجي والتشغيلي. كما يتناول البرنامج منهجيات التقييم الذاتي، وجمع الأدلة والتحقق منها، وتحليل المؤشرات، وقياس مستوى الأداء، وتحديد فجوات التحسين، وتصميم خطط التطوير، وتحديد المسؤوليات ومؤشرات القياس، ومتابعة النتائج والأثر. يهدف البرنامج إلى تمكين القيادات التعليمية من قيادة عمليات التغيير والتطوير المؤسسي، وترسيخ ثقافة الجودة والتميّز، وتحويل نتائج التقييم إلى قرارات ومبادرات تطويرية قابلة للتطبيق والقياس والاستدامة. اختتمت أعمال اليوم الأول بحلقة تطبيقية ونقاش موسع حول آليات توظيف النموذج في تطوير المؤسسات التعليمية، وبناء مسارات تطبيقية تتواءم مع أولويات وزارة التربية والتعليم في مملكة البحرين، تمهيدًا للانتقال إلى مراحل التطبيق والمتابعة وقياس الأثر.





