أعلنت السلطات المحلية في محافظة تعز، الواقعة جنوب غربي اليمن، يوم الاثنين الموافق 20 أكتوبر 2026، عن سقوط قتيل مدني وإصابة سبعة آخرين في حصيلة أولية لقصف شنته جماعة الحوثي على أحياء سكنية داخل المدينة.
تفاصيل القصف والضحايا
جاء البيان الصادر عن مكتب شؤون الحصار التابع للسلطة المحلية في تعز، والذي نُشر عبر صفحته على منصة فيسبوك، ليؤكد أن الجماعة “قصفت بشكل عشوائي” مناطق سكنية تشمل حيي صينة والمسبح وسط المدينة. وأسفر هذا الهجوم عن مقتل مواطن وإصابة سبعة آخرين، وفق ما ورد في البيان.
وتضمن الإعلان نشر أسماء وصور الضحايا، إلى جانب مشاهد وصفت بأنها تظهر أضراراً لحقت بمنازل سكنية وحطام صواريخ متبقية بعد القصف. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من جماعة الحوثي حول هذه الواقعة.
تصعيد متواصل منذ عدة أشهر
يأتي هذا الهجوم في إطار تصعيد عسكري متجدد بين جماعة الحوثي والقوات الحكومية، والذي تشهده عدة جبهات منذ يوليو 2026، ويعد الأوسع نطاقاً منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت الهدنة التي بدأت في أبريل 2022. وتشهد محافظة تعز منذ سنوات مواجهات متقطعة بين الطرفين، مع اتهامات متبادلة بانتهاك الهدوء.
وتتهم السلطات المحلية ومنظمات حقوقية جماعة الحوثي بإغلاق طرق رئيسية تؤدي إلى مدينة تعز وفرض قيود صارمة على حركة السكان والإمدادات الإنسانية، مما يفاقم معاناة المدنيين في المنطقة.
خلفية الحرب المستمرة
شهدت الأيام الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في حدة المواجهات والقصف في عدد من المحافظات اليمنية، بالتزامن مع هجمات حوثية بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت مواقع داخل اليمن ومناطق في السعودية. وقوبلت هذه الهجمات بردود عسكرية من القوات الحكومية وتحالف دعم الشرعية في اليمن.
ويشهد اليمن حرباً شاملة منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وما زالت الأعمال القتالية متواصلة رغم الجهود الدولية لإحلال السلام.






