دعوة الزيدي للتركيز على طريق التنمية
في العشرين من أغسطس 2026، دعا رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى إيلاء مشروع “طريق التنمية” اهتماماً خاصاً، مؤكداً على ضرورة إنشاء المدن الصناعية المرتبطة به لتحقيق بيئة اقتصادية متكاملة.
تفاصيل المشروع وأهميته
ويعد “طريق التنمية” أحد أهم الروابط التي تربط تركيا بالعراق والخليج، كما يعتبر من أقصر الطرق التي تربط دول الخليج بأوروبا. يتكون المشروع من طريق بري وسكة حديدية تمتد من العراق إلى تركيا وموانئها، ويبلغ طوله داخل العراق ألفاً ومئتي كيلومتر، ويستهدف نقل البضائع بين أوروبا ودول الخليج.
الخطوات التنفيذية والشراكات الدولية
وأشار الزيدي إلى أن العراق منفتح على الاستثمارات ويهدف إلى بناء شراكات طويلة الأمد مع المستثمرين، لافتاً إلى وجود فرص استثمارية كبيرة في مختلف القطاعات. وشدد على ضرورة استغلال عامل الوقت وتسريع إجراءات تحويل هذه الفرص إلى مشاريع حقيقية تعود بالنفع على الاقتصاد والمجتمع. كما وجّه بالاعتماد على مبدأ التجزئة في تنفيذ المشاريع لتسريع الإنجاز.
الرؤى والزيارات والشراكات الإقليمية
وشدد الزيدي على إيلاء “طريق التنمية” اهتماماً خاصاً، لا سيما من خلال إنشاء المدن الصناعية المرتبطة به، لخلق بيئة اقتصادية متكاملة. وكانت حكومات العراق وتركيا وقطر والإمارات قد وقعت في أبريل/ نيسان 2024 مذكرة تفاهم رباعية للتعاون في المشروع، وأنشأت آلية وزارية مشتركة لمتابعة تنفيذه. وفي الثامن والعشرين من يوليو/ تموز الماضي، قام الزيدي بأول زيارة له إلى تركيا منذ توليه منصبه في مايو/ أيار 2026، وأعلن على هامشها أن أنقرة وبغداد ستشرعان في تنفيذ “طريق التنمية”، ووصفه بأنه سيكون بمثابة نهر اقتصادي ثالث للبلدين. وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال الزيدي: “الطبيعة أهدتنا نهرين، ونحن نريد أن نصنع النهر الثالث، وهو طريق التنمية، مما يجعل بلدينا نقطة التقاء بين الشرق والغرب”. وشبه هذا التشبيه المشروع بنهري دجلة والفرات، اللذين يمثلان رابطاً جغرافياً وتاريخياً بين تركيا ومصدراً حيوياً للمياه والتنمية في البلدين.





