إسبانيا تحتفل بلقب كأس العالم الثاني وتواجه حادثًا مأساويًا أثناء الفرح

عادت بعثة المنتخب الإسباني إلى الأراضي الأممية بعد انتصارها في أمريكا الشمالية، حيث استقبلها ما يقرب من مليون شخص في شوارع مدريد للاحتفال بإحراز لقب كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخها.

احتفالات جماهيرية ضخمة في مدريد

امتلأت الساحات والشوارع بالمحتفلين الذين رفعوا الأعلام الحمراء والصفراء، ورددوا هتافات الفخر مثل “كامبيونيس، كامبيونيس! (أبطال، أبطال!)” و“تحيا إسبانيا!”. انتشرت الألعاب النارية في السماء، وتدفق الآلاف من المقاهي ومناطق المشجعين المخصصة إلى الطرق العامة بعد صافرة النهاية، رغم أن المباراة كانت متواضعة الجهد أمام دفاع عنيد.

موكب اللاعبين وتقاليد الاحتفال

انطلق موكب حافلات مكشوفة يقل اللاعبين من محيط قصر مونكلوا، المقر الرسمي لرئيس الوزراء، متجهاً نحو ساحة سيبيليس، المكان التقليدي لتجمّع مشجعي المنتخب واحتفالاتهم. رافق الموكب تدابير أمنية إضافية وتعزيزات في خدمات النقل لاستيعاب الأعداد الغفيرة، واستحضرت المشاهد ذكريات الاحتفالات التي تلت تتويج إسبانيا الأول بكأس العالم عام 2010 عندما غصت شوارع مدريد بمئات الآلاف من المشجعين.

احتفالات في جميع أنحاء البلاد والحادث المأساوي

تواصلت الاحتفالات حتى وقت متأخر من ليلة الأحد، امتداداً من العاصمة إلى أصغر القرى في إسبانيا؛ حيث ملأت الحافلات والمقاهي والمناطق المخصصة للمشجعين الشوارع بالفرح، وأضاءت الألعاب النارية السماء بينما ارتفعت أصوات الهتافات. وفي ساحة كولون بمدريد، حيث أقيمت إحدى مناطق المشجعين، شوهد أشخاص يلتفون بالعلم الإسباني ويغنون ويرقصون حتى ساعات متأخرة من ليلة صيفية دافئة، بينما أطلق آخرون الشعلات والألعاب النارية. لكن الفرح تحول إلى مأساة قرابة منتصف الليل في بلدة سيوداد رودريغو غرب البلاد، عندما انهارت نافورة تحت وزن المحتفلين الذين صعدوا عليها. وأعلنت البلدية مقتل فتى يبلغ من العمر 13 عامًا وإصابة شاب آخر، وقالت: “ما كان ينبغي أن يتحول احتفال بفوز المنتخب الإسباني بكأس العالم لكرة القدم إلى مأساة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *