تصريحات الوزير حول دور تركيا والضمانات
قال تحسين أرطغرل أوغلو وزير خارجية جمهورية شمال قبرص التركية إن تركيا هي الضامن الوحيد الذي أوفى بالتزاماته في قضية قبرص. وأضاف أن القبارصة الأتراك لن يتخلوا عن حق تركيا في التدخل بالجزيرة. وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يكون طرفاً محايداً في القضية القبرصية طالما يتعامل معها باعتبار أن هناك احتلالاً تركياً.
الرؤية لحل القضية القبرصية
أوضح أرطغرل أوغلو أن المفاوضات المتعلقة بقبرص استمرت أكثر من ستين عاماً دون تحقيق نجاح. واعتبر أن منح الأمم المتحدة الجانب الرومي صفة “جمهورية قبرص” شكّل أساس المشكلة، وأن الاتحاد الأوروبي كرر الخطأ ذاته عام 2004 بقبوله عضوية قبرص اليونانية. وشدد على أنه لا يمكن التوصل إلى حل ما لم يُمنح القبارصة الأتراك واليونانيون وضعاً متساوياً، مؤكداً أن سياسة بلاده قائمة على وجود دولتين متساويتين في السيادة ومتكافئتين في المكانة الدولية.
السياق التاريخي والتذكارات
لفت الوزير إلى أن الأزمة القبرصية بدأت عام 1963، وأن وصف التدخل التركي في 20 يوليو 1974 بأنه حدث دون أسباب يتعارض مع الحقائق التاريخية. وبين أن تدخل القوات المسلحة التركية ذلك العام أنقذ القبارصة الأتراك من خطر الإبادة الجماعية، وأن الجيش التركي قوة ردع لا قوة عدوان. وأكد أن القبارصة الأتراك لن يعيشوا مجدداً المآسي التي شهدوها في الماضي ما دامت تركيا موجودة. وتابع أن جمهورية شمال قبرص التركية تحتفل بـ”عيد السلام والحرية” الذي يوافق 20 يوليو من كل عام، ذكرى انطلاق “عملية السلام” العسكرية التي نفذتها تركيا في الجزيرة عام 1974. وذكر أن الانقلاب العسكري قاده نيكوس سامبسون في 15 يوليو 1974 ضد الرئيس مكاريوس الثالث بدعم من المجلس العسكري الحاكم في اليونان، واستهدفت المجموعات المسلحة الرومية سكان الجزيرة الأتراك. وأوضح أن عملية عسكرية ثانية بدأت في 14 أغسطس 1974، ونجحت العمليتان في تحقيق أهدافهما، وأبرمت اتفاقية تبادل للأسرى في 16 سبتمبر 1974. وفي 13 فبراير 1975 تم تأسيس “دولة قبرص التركية الاتحادية” في الشطر الشمالي من الجزيرة، وانتخاب الراحل رؤوف دنكطاش رئيساً لما باتت تعرف لاحقًا باسم جمهورية شمال قبرص التركية.





