لاجئو غزة يحذرون من تقليصات الأونروا ويطالبون بوقف المساس بالخدمات

18/09/2026 17:05

أصدرت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة تحذيراً يوم الجمعة بشأن تداعيات تقليصات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا وإعادة هيكلة برامجها على الخدمات المقدمة للاجئين، مطالبة بوقف أي إجراء يمس الخدمات الأساسية أو الحقوق الوظيفية للعاملين.

تحذيرات اللجنة المشتركة للاجئين

أعربت اللجنة في بيانها عن قلقها الشديد من التطورات الأخيرة داخل الأونروا، وما يرافقها من إنهاء خدمات وتخفيضات تطال الموظفين والبرامج، ولفتت إلى أن أحدث هذه الإجراءات يتعلق بدائرة التمويل الصغير والتنمية.

وأكدت أن الأزمة المالية التي تواجهها الوكالة لا يجوز أن تتحول إلى أزمة خدمات وحقوق يدفع ثمنها الموظف واللاجئ الفلسطيني.

وحذرت من أن استمرار سياسة التقليص وإعادة الهيكلة دون شفافية ومشاركة ممثلي الموظفين واللاجئين يهدد قدرة الأونروا على القيام بولايتها.

وأضافت أن أي تقليص للخدمات في قطاع غزة يأتي في وقت يحتاج فيه القطاع إلى مضاعفة الخدمات لا تقليصها، ولا سيما في مجالات التعليم والصحة والإغاثة والحماية.

مطالبات بوقف التقليص وضمان الشفافية

وطالبت اللجنة بوقف أي تقليص يمس الخدمات الأساسية أو الأمن الوظيفي للعاملين، وضمان حقوق الموظفين الذين تنتهي خدماتهم وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها.

كما دعت إدارة الأونروا إلى إعلان خطة إعادة الهيكلة ومعاييرها ومراحلها وآثارها على الموظفين والخدمات بشفافية، وإشراك ممثلي الموظفين واللاجئين في القرارات المتعلقة بمستقبل الوكالة وخدماتها.

وشددت على ضرورة الحفاظ على الكوادر البشرية المؤهلة، داعية الأمم المتحدة والدول المانحة إلى تحمل مسؤولياتها السياسية والمالية وتوفير تمويل مستدام للوكالة.

ردود فعل ومواقف من مجلس السلام وخطط مستقبلية

وأكدت اللجنة أن الأونروا ليست مجرد مؤسسة خدمية، بل وكالة تابعة للأمم المتحدة ترتبط ولايتها بقضية اللاجئين الفلسطينيين.

وأشارت إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 80/78، الذي مدد ولاية الأونروا حتى 30 يونيو/ حزيران 2029، ودعا الدول المانحة إلى تعزيز جهودها لتوفير التمويل اللازم للوكالة.

وأكدت أن معالجة الأزمة المالية ينبغي ألا تتم عبر تقليص الموظفين والبرامج على حساب اللاجئين، مطالبة المجتمع الدولي والدول المانحة بتوفير التمويل اللازم لاستمرار عمل الوكالة.

وشددت على أن تمسك اللاجئين بالأونروا ليس بديلا عن حق العودة، وإنما تمسك بولايتها الدولية إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 194.

ودعت إلى الحفاظ على أونروا قوية، ممولة، قادرة على القيام بولايتها، ورفض تحميل الموظفين واللاجئين تبعات الأزمة المالية التي تواجهها.

وتقدم الأونروا خدمات تعليمية وصحية وإغاثية واجتماعية للاجئين الفلسطينيين المسجلين في مناطق عملياتها الخمس: قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، والأردن ولبنان وسوريا.

وتأتي تحذيرات اللجنة في ظل ضغوط متزايدة على مستقبل عمل الوكالة في قطاع غزة.

وفي 1 يوليو/ تموز الماضي، أعلن مجلس السلام، عبر حسابه على منصة شركة إكس الأمريكية، أنه لا مكان للأونروا في غزة الجديدة، مدعيا أنه يسعى إلى إنهاء ما وصفه بالاعتماد المستمر على المساعدات.

وأثار الإعلان رفضا فلسطينيا وعربيا، وسط تحذيرات من أن استبعاد الوكالة يستهدف ولايتها الأممية وقضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة.

ويتولى مجلس السلام، الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإشراف على تنفيذ خطة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة.

وتشمل هياكل الخطة مجلسا تنفيذيا تابعا لمجلس السلام، ومجلس Gaza التنفيذي، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، إلى جانب قوة الاستقرار الدولية، وهي هياكل أعلنها البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني 2026 ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن القطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *