قالت السلطة المحلية بمحافظة الحديدة إن استهداف العيادات الطبية ومستودعات الغذاء والإيواء ومشروع الإمداد المائي يهدد وصول المساعدات والخدمات الأساسية إلى آلاف المدنيين والنازحين، ويضاعف من معاناتهم الإنسانية.
اتهام الحكومة للحوثيين بنهب المنشآت
اتهمت الحكومة اليمنية، يوم الجمعة، جماعة الحوثي بالنهب والعبث بعدد من المنشآت الطبية والإغاثية والبرامج الإنسانية التي يدعمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وذلك في محافظة الحديدة غربي البلاد.
وجاء ذلك في بيان للسلطة المحلية بمحافظة الحديدة نقلته وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”.
وأوضحت السلطة التابعة للحكومة أن “مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني” نهبت وعبثت بعدد من المنشآت الطبية والإغاثية والبرامج الإنسانية المدعومة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في مديرية الخوخة جنوبي الحديدة.
تحذير من تداعيات الأزمة الإنسانية
حذرت السلطة المحلية من أن نهب مخازن تلك المنشآت وتعطيل عملها يحرم عشرات الآلاف من خدمات صحية وإغاثية أساسية، في ظل الظروف الإنسانية الراهنة.
وأكدت أن الاعتداءات تلحق أضرارا مباشرة بالمرضى والنازحين والأسر الأكثر احتياجا، ودعت الجهات الدولية والمانحين والأمم المتحدة إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم في حماية المنشآت الإنسانية وضمان استمرار عملها بعيدا عن التهديدات والتدخلات.
كما اعتبرت السلطة المحلية أن استهداف المرافق الطبية والمنشآت الإغاثية والعاملين في المجال الإنساني يمثل انتهاكا لقواعد القانون الإنساني الدولي، داعية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حماية تلك المنشآت والعاملين فيها واستمرار وصول المساعدات إلى مستحقيها.
تطورات الميدان العسكري
وشهدت خريطة السيطرة في اليمن منذ نحو أسبوع تحولات ميدانية لافتة، مع تقدم الحوثيين في الساحل الغربي وسيطرتهم على مديريات استراتيجية بمحافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر منها ميّون الواقعة بمضيق باب المندب.
في المقابل، حققت القوات الحكومية تقدما في محافظة الجوف باتجاه مدينة الحزم، مركز المحافظة، بينما تواصلت المواجهات على جبهات مأرب والضالع والبيئة، بالتزامن مع غارات جوية حكومية على مواقع وتحركات للحوثيين في المخا ومحيطها وتعز ولحج والضالع.
وتأتي هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ منذ مطلع يوليو/تموز 2026، وهو الأوسع بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/نيسان 2022، قبل أن تتسارع وتيرة القتال خلال سبتمبر/أيلول الجاري، خصوصا في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بباب المندب.
السياق العام للحرب في اليمن
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.





