الزيدي يطلق مبادرة لربط شبكات الطاقة والنقل والاتصالات بين الدول الإسلامية

شارك
الزيدي يطلق مبادرة لربط شبكات الطاقة والنقل والاتصالات بين الدول الإسلامية

أعلن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، السبت، مبادرة تهدف إلى الربط المتكامل بين شبكات الطاقة والسكك الحديدية ووسائل النقل والاتصالات الرقمية، بالإضافة إلى تطوير أنظمة الدفع الإلكتروني والمنصات التجارية وتحقيق التكامل بين المناطق الصناعية. جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في العاصمة بغداد.

تفاصيل المبادرة وأهدافها

وقال الزيدي، وفق بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، إن العراق يتقدم بهذه المبادرة بهدف إرساء الأمن والاستقرار والازدهار، وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات والتحديات. وأضاف: “نهدف من خلال هذه المبادرة إلى إرساء الأمن والاستقرار والازدهار، وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات والتحديات”. ولم يكشف البيان عن الدول التي ستشملها المبادرة أو تكلفتها أو آليات تمويلها وتنفيذها، كما لم يحدد جدولاً زمنياً لتطبيقها.

ارتباطها بمشروع طريق التنمية

تأتي هذه المبادرة في وقت يسعى فيه العراق إلى تنفيذ مشروع “طريق التنمية”، الذي يهدف إلى ربط ميناء الفاو الكبير جنوبي البلاد بتركيا وصولاً إلى أوروبا عبر طرق وسكك حديدية تمتد لنحو 1200 كيلومتر، بتكلفة تقديرية تبلغ 17 مليار دولار. وكان العراق قد وقع مع تركيا وقطر والإمارات مذكرة تفاهم بشأن هذا المشروع في أبريل 2024، فيما أعلنت بغداد في سبتمبر الماضي إنجاز مسودة اتفاقية مع أنقرة لتطوير البنى التحتية والنقل ضمن المشروع. وفي الشهر نفسه، دعا الزيدي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، دول الجوار والشركاء إلى المشاركة في المشروع، معلناً العمل على تطوير مسارات الطاقة عبر تركيا والأردن وسوريا. ولم يوضح بيان الزيدي ما إذا كانت المبادرة الجديدة مرتبطة بمشروع “طريق التنمية”.

دعوات للتعاون والتجارة الحرة

ودعا الزيدي إلى حرية التجارة وحماية طرقها وضمان انسيابية النقل في الممرات الدولية. وأشار إلى أن العراق عانى وما يزال من آثار الصراعات في المنطقة وتداعياتها الاقتصادية، داعياً إلى تعزيز التعاون والعمل المشترك بين الدول الإسلامية لمواجهة التحديات. وفي الشأن الفلسطيني، أكد الزيدي موقف العراق من القضية الفلسطينية بوصفها “جوهر الصراع في المنطقة”، مشدداً على أن “إنصاف الشعب الفلسطيني وضمان حقوقه أساس لأمن المنطقة واستقرارها”. وقال إن الأزمات الإقليمية والدولية تستدعي مزيداً من العمل المشترك لحماية مصالح الشعوب وضمان مستقبل الأجيال.

ودعا الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى تكثيف جهودها لتحقيق السلام والاستقرار، وتعزيز الاعتدال والتسامح ومناهضة الكراهية. كما أعرب عن شكره لباكستان على جهودها في نزع فتيل الأزمة، دون أن يحدد البيان الأزمة المقصودة. وجدد دعم العراق للمنظمة وجهودها لتحقيق التنمية وتعزيز الأمن والاستقرار المشترك.

خلفية الاجتماع

تستضيف بغداد أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي يومي 17 و18 أكتوبر الجاري، تحت شعار “الحوار والتضامن: ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلم والتنمية المستدامة”. وتتناول الاجتماعات القضية الفلسطينية والأزمات الإقليمية وقضايا التعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة، إلى جانب ملفات سياسية وإنسانية أخرى.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *