رفض IMI لتقرير Ofcom ومنهجيته
تعلن الشركة العالمية للاستثمارات الإعلامية (IMI) عن رفضها القاطع لتقرير هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (Ofcom)، وتشكك في منهجيته، والأسس التي اعتمد عليها، والاستنتاجات التي توصل إليها قبل حتى فحص الأدلة.
كانت مهمة Ofcom الأصلية تقييم شركة إعلامية تجارية، لكنها أخفقت في أداء هذه المهمة. وفي تقريرها صرّحت الهيئة بأنها لم تجد ضرورة للاعتماد على المعلومات المتعلقة بالسلوك السابق المعلن عنه للشركات المرتبطة بمجموعة IMI. وبهذا الإقرار اعترفت الجهة التنظيمية بأنها تجاهلت سجل الأعمال وممارساتها الفعلية عند صياغة استنتاجاتها.
ملاحظات على التقييم وتجاهل السجل الفعلي
بدلاً من أن تبني تقييمها على وقائع عرض RedBird IMI للاستحواذ على صحيفة التيليغراف، بنت Ofcom تحليلها على مجموعة من افتراضات عشوائية ومتحيزة، وخلطت بين المصالح التجارية لشركة خاصة وممارسات دولة ذات سيادة. وتجدر الإشارة إلى أن تقييم قوانين وأنظمة حكم دول أخرى لا يقع ضمن اختصاص هيئة تنظيم الإعلام في بريطانيا.
لم يثبت التقرير وجود أي محاولة من مجموعة IMI للتأثير على الشركات التي تشكل جزءًا من محفظة استثمارات RedBird IMI؛ ويُقرّ التقرير بالسجل القوي لصحيفة “الوطني” في الامتثال لمدونة قواعد الممارسات التحريرية وعدم صدور أي قرارات ضدها من المنظمة المستقلة لمعايير الصحافة البريطانية (IPSO)؛ كما أن جميع الادعاءات السابقة المتعلقة بغرفة أخبار “الوطني” تعود إلى فترة سبقت انتقال ملكيتها إلى مجموعة IMI؛ وتقر Ofcom بأن هناك دوافع ومبررات تجارية مجدية لصفقة استحواذ RedBird IMI على التيليغراف.
التزامات IMI وموقف المستثمرين
على الرغم من إقرار Ofcom بهذه الحقائق، فقد خلصت إلى أن لا يحمل أي منها أي وزن في تقييمها. كما لم تعط الهيئة أي أهمية للتعهدات الدائمة والملزمة قانونيًا التي قدمتها مجموعة IMI، والتي تشمل ضمانًا قطعيًا بعدم التدخل في القرارات التحريرية لصحيفة التيليغراف، وإنشاء مجلس أمناء مستقل يتمتع بالحق المطلق في قرارات تعيين رئيس التحرير أو إقالته.
على مدار الأعوام اعتمدت القرارات التنظيمية المتعلقة بقطاع الإعلام البريطاني على السلوك الفعلي، والتعهدات الملزمة قانونيًا، والحوافز التجارية، غير أن عرض RedBird IMI لم يُقيَّم وفق الوقائع أو السجل الحقيقي لمجموعة IMI، بل استند إلى بلد منشأ المجموعة وليس إلى ممارساتها. وتدعو IMI المستثمرين إلى قراءة التقرير الكامل.
تؤكد المجموعة أن الادعاءات ليست حقائق مثبتة، وأن الارتباط لا يعني السيطرة، وأن التكهنات لا تُعتبر أدلة. وتجدد رفضها القاطع لأي تلميح إلى أنها تدخلت في أي وقت، أو قد تتدخل مستقبلاً، في الاستقلالية التحريرية للمؤسسات الإعلامية التابعة لها.






