القوات اليمنية تصد هجوماً حوثياً في لحج وتكبّد المهاجمين خسائر فادحة

17/09/2026 21:29

أعلنت القوات الحكومية اليمنية، الخميس 18 سبتمبر 2026، إحباط هجوم شنته جماعة الحوثي على مواقعها في جبهة كهبوب بمحافظة لحج جنوبي البلاد، وذلك عقب اشتباكات عنيفة استمرت لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة.

اشتباكات عنيدة في جبهة كهبوب

جبهة كهبوب، الواقعة على مقربة من مضيق باب المندب الاستراتيجي، تشهد منذ فترة توتراً متقطعاً ومواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين، في ظل تصعيد عسكري واسع النطاق يطال عدة جبهات في اليمن.

دائرة الإعلام التابعة لقوات “درع الوطن” الحكومية أفادت في بيان رسمي بأن اللواء الثالث من الفرقة الأولى تصدى للهجوم الحوثي على مواقعه في الجبهة المذكورة. وأوضحت القوات أنها تمكنت من كسر الهجوم ثلاث مرات متتالية، وأجبرت المهاجمين على الانسحاب والتراجع تحت ضرباتها.

وأشار البيان إلى إلحاق خسائر جسيمة بالحوثيين، وتدمير وإحراق عدد من آلياتهم العسكرية، دون أن يقدم تفاصيل دقيقة حول طبيعة هذه الخسائر أو أعدادها. ولم تتمكن وكالة الأناضول من التحقق بشكل مستقل من المعلومات التي أوردتها قوات “درع الوطن”.

خسائر الحوثيين وتقدم القوات

في سياق متصل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية مساء الخميس عن مقتل ثلاثة من عناصر الحوثي، وإسقاط طائرة مسيرة، وتدمير أربع مركبات عسكرية تابعة للجماعة في جبهة كهبوب. جاء ذلك في ثلاثة بيانات متتالية نشرها المركز الإعلامي لألوية العمالقة الحكومية عبر حسابه على منصة فيسبوك. ولم يصدر أي تعقيب فوري من جماعة الحوثي حول هذه الادعاءات.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أعلن الجيش اليمني استهداف إمدادات وتجمعات للحوثيين في مدينتي تعز والمخا جنوب غرب البلاد. المكتب الإعلامي للجيش قال في بيان إن القوات الجوية استهدفت إمدادات ومواقع حوثية في تعز والمخا بمحافظة تعز القريبة من مضيق باب المندب. وأضاف أن القوات الحكومية أحبطت هجوماً حوثياً آخر وقصفت مواقع وتعزيزات للجماعة في تعز.

رد الحوثيين وتصعيد متبادل

في المقابل، زعمت جماعة الحوثي، الخميس، أنه تم شن 37 غارة جوية على محافظتي تعز وحجة خلال الـ24 ساعة الماضية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين. المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع ادعى في بيان مقتضب أن هذه الغارات نفذها “طيران سعودي”. ولم يصدر تعليق فوري من السلطات السعودية حول هذا الادعاء.

ومؤخراً، كثف الجيش اليمني ضرباته ضد مواقع وتجمعات حوثية في أكثر من محافظة، ولا سيما تعز، وفق بيانات القوات الحكومية. وشهدت خريطة السيطرة في اليمن منذ نحو أسبوع تحولات ميدانية لافتة، مع تقدم الحوثيين في الساحل الغربي وسيطرتهم على مديريات استراتيجية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا، بالإضافة إلى جزر في البحر الأحمر مثل جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب.

في المقابل، حققت القوات الحكومية تقدماً في محافظة الجوف شمالاً باتجاه مدينة الحزم مركز المحافظة، بينما تستمر المواجهات على جبهات مأرب والضالع والبيضاء وسط البلاد، بالتزامن مع غارات جوية حكومية على مواقع وتحركات للحوثيين في المخا ومحيطها وتعز ولحج والضالع.

تأتي هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ منذ مطلع يوليو 2026، وهو الأوسع بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل 2022، قبل أن تتسارع وتيرة القتال خلال سبتمبر الجاري، لا سيما في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *