علييف: التعاون التركي الأذربيجاني يدعم الاستقرار الإقليمي والعالمي

17/09/2026 18:29

تعاون أذربيجان وتركيا يعزز الاستقرار

في 17 سبتمبر 2026، صرح الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف بأن الأنشطة المشتركة بين بلاده وتركيا، التي تجري في ظل الظروف الجيوسياسية الصعبة الحالية، تسهم في تعزيز الاستقرار على مستوى المنطقة والعالم.

دور منظمة الدول التركية في الأمن والتنمية

وأضاف علييف، وفقًا لبيان صادر عن الرئاسة الأذربيجانية، أنه استقبل أمناء مجالس الأمن القومي للدول الأعضاء في منظمة الدول التركية خلال لقاء عقد في باكو.

خلال كلمته أمام الحضور، أشار إلى أن قادة الدول الأعضاء يتفقون على ضرورة تعزيز دور المنظمة ومكانتها على الساحة الدولية.

كما ذكّر بأن خطوط نقل الطاقة والمواصلات والممرات ذات الأهمية الدولية تمر عبر أراضي دول المنظمة، مؤكداً على أهمية أمن الطاقة وسلامة خطوط النقل والمواصلات.

وأوضح أن أولوية أذربيجان في الأجندة الثنائية تتجه نحو دول العالم التركي، مكرراً العبارة التي استخدمها سابقاً: “العالم التركي هو عائلتنا، ولا عائلة لدينا سواها”.

لفت إلى أن جمع المنظمة لدول تشترك في الأصول العرقية ذاتها يشكل ميزة كبرى، مشيراً إلى ندرة وجود منظمات مماثلة في العالم.

وبيّن أن العنصر الأساسي لتطور المنظمة الناجح هو سيادة الاستقرار والسلام والأمن داخل أراضي الدول الأعضاء.

ونقل عنه قوله: “في الواقع السياسي والسياسة الخارجية لليوم، يُعد هذا عاملاً مهماً للتنمية، فكما هو معلوم، لا يمكن تحقيق التنمية لأي بلد دون توفر الاستقرار والأمن”.

وشدد على أن الاستثمارات والتكنولوجيا والابتكار لا تتجه إلى الدول التي تفتقر إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي، وأن هذا الوضع يميز دول المنظمة عن غيرها في المنطقة.

وأكد أن رغم فرض النظام العام والسيطرة على التهديدات الإرهابية المختلفة في الجغرافيا الواسعة للدول الأعضاء، لا ينبغي أن يؤدي ذلك إلى التراخي في اليقظة.

ولفت إلى استمرار الحروب في المحيط الإقليمي دون معرفة موعد انتهائها، قائلاً: “جغرافية الحروب تتوسع، والعداء المتبادل بين الأطراف المتحاربة يأخذ طابعاً علنياً، وكل هذا قد يؤدي إلى توسع جغرافية الصراعات المحيطة بدولنا”.

وأشار إلى أن التهديدات لا تقتصر على الجانب المادي بل تحمل أيضاً طابعاً أيديولوجياً، مؤكداً ضرورة المكافحة المشتركة ضد الاستفزازات الأيديولوجية الموجهة للدول والشعوب.

ولاحظ أن بعض المؤسسات الإعلامية، رغم وجودها بعيداً عن الحدود، تتلقى تمويلاً من مراكز معينة وتسعى إلى إضعاف نظام الدولة وإخلال التضامن المجتمعي وفرض سرديات وقيم أجنبية.

وأكد أنهم يخوضون في أذربيجان борьباً نشطاً ضد هذه المحاولات، مضيفاً: “يجب علينا بجهودنا المشتركة أن نجعل منظمة الدول التركية واحدة من المنظمات الدولية الرائدة”.

مستقبل العلاقات الثنائية وتطور المنظمة

وأكد أن العلاقات بين تركيا وأذربيجان تتميز بمكانة ودور خاصين لا يوجد له نظير في العالم.

وبيّن أن هذه العلاقات تشمل عناصر متعددة كالتاريخ والثقافة والمصالح السياسية والأمن والطاقة والمواصلات والروابط بين الشعبين.

وأضاف: “تعد العلاقات التركية الأذربيجانية اليوم عاملاً مهماً للغاية في عالمنا ومنطقتنا. وأنشطتنا المشتركة، لا سيما في الظرف الجيوسياسي الصعب الراهن، تعزز الاستقرار في منطقتنا والعالم بدرجة أكبر”.

وأعلن أن “إعلان شوشة” الذي وقعه مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مدينة شوشة عام 2021 يمثل قمة العلاقات بين البلدين، موضحاً أن البلدين كانا حلفاء سابقاً لكن الإعلان جاء لتثبيت هذا التحالف رسمياً.

ولفت إلى أن أكثر من خمس سنوات مضت على توقيع الإعلان، قائلاً: “في كل عام وكل شهر، يزداد اتحادنا قوة، ويتعزز الدور الذي نلعبه في العالم أكثر فأكثر، وهذا مؤشر مهم على تطور علاقاتنا”.

وتذكر أن منظمة الدول التركية تأسست في 3 أكتوبر 2009 تحت اسم “مجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية” (المجلس التركي) بعد اتفاقية نخجوان التي جمعت تركيا وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان.

وفي قمة باكو 2019 أعلنت أوزبكستان انضمامها بحيث يرتفع عدد الأعضاء إلى خمس، إضافة إلى تركمانستان والمجر وجمهورية شمال قبرص التركية بصفة مراقب.

وفي قمة إسطنبول 2021 تقرر تحويل اسم المنظمة من المجلس التركي إلى منظمة الدول التركية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *