نظرة عامة على النزوح
أعلنت الجهة المختصة بإدارة مخيمات النازحين باليمن، مساء يوم الأربعاء، أن أكثر من 122 ألف شخص غادروا منازلهم في ثماني محافظات خلال النصف الأول من شهر سبتمبر 2026، نتيجة لتصعيد عسكري نفّذته جماعة الحوثي.
التفاصيل provinciale
وبحسب بيان أصدرته الوحدة التنفيذية ونقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، بلغ عدد الأسر النازحة 17 ألفاً و852 أسرة تضم 122 ألفاً و297 نازحاً، وتغطي الفترة من الأول إلى الخامس عشر من سبتمبر 2026. وسجّلت محافظة تعز أعلى أعداد بواقع 9 آلاف و562 أسرة تضم 66 ألفاً و972 نازحاً، تلتها محافظة لحج بـ4 آلاف و511 أسرة تضم 31 ألفاً و577 نازحاً. وفي عدن سجلت ألفاً و180 أسرة نازحة تضم 5 آلاف و555 شخصاً، وفي أبين سجلت ألفاً و3 أسر نازحة تضم 7 آلاف و21 شخصاً، وفي حضرموت سجلت 66 أسرة نازحة تضم 462 شخصاً، وفي المهرة سجلت 40 أسرة نازحة تضم 280 شخصاً، وفي شبوة سجلت 19 أسرة نازحة تضم 133 شخصاً.
الاحتياجات والاستجابة
وأوضحت الوحدة أن جزءًا من حركة النزوح الحالية يعكس نزوحاً للمرة الثانية، إذ كان قد تم تسجيل ألف وأربع مئة وواحد وستين أسرة في مديريتي حيس والخوخة بمحافظة الحديدة غرباً قبل انتقالها مرة أخرى نحو عدن. وأوضحت أن فرقها تواصل تتبع هذه الأسر وتحديد وجهات وصولها الجديدة وإعادة تسجيلها وتحديث سجلاتها وتقييم احتياجاتها. كما تواصل الوحدة مراقبة النازحين من مناطق التصعيد في محافظة تعز، على وجه الخصوص مديريات المخا والوازعية وموزع وذو باب ومقبنة، مع تغير مسارات النزوح وانتقال بعض الأسر من مواقع نزوح سابقة إلى أخرى.
وأشارت الوحدة إلى أن أبرز الاحتياجات الملحة للنازحين تتمثل في المأوى والإيواء المؤقت والغذاء ومياه الشرب النقية والصرف الصحي والنظافة والخدمات الصحية والحماية والإمدادات غير الغذائية والمساعدات النقدية. وأكدت على ضرورة إعطاء الأولوية للأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة والأكثر احتياجاً. وحثت الوحدة وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية والجهات المانحة وشركاء العمل الإنساني على تسريع جمع الموارد وتوسيع نطاق التدخلات لتلبية الاحتياجات وسد الثغرات القائمة. وشددت على أن الاستجابة الإنسانية العاجلة يجب أن تسير جنباً إلى جنب مع إجراءات التسجيل والتحقق والتقييم، دون أن يؤدي الانتهاء من التقييمات إلى تأخير تقديم المساعدة المنقذة للحياة للمتضررين.
وأثناء التصعيد الأخير، أصدرت “المقاومة الوطنية” الحكومية بياناً ذكرت فيه أن الحوثيين جمعوا أكثر من 76 ألف مقاتل في معارك الساحل الغربي واستخدموا الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار والقوارب المفخخة، بينما لم يصدر أي تعليق من الحوثيين حول هذه الأرقام. كما شهدت مناطق في تعز ومأرب هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات دون طيار، بحسب الحكومة اليمنية، التي حذرت من أن استمرار التصعيد يزيد من وتيرة النزوح ويضغط على المحافظات والمجتمعات المستضيفة.
ويستمر الصراع في اليمن منذ سيطر الحوثيون على صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي تقوده السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.





