أردوغان: ليلة 15 يوليو كانت نصراً ديمقراطياً بذل فيه الشعب روحه دفاعاً عن استقلال تركيا

15/07/2026 07:23

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الخامس عشر من يوليو عام 2016 لم يكن مجرد موعد لإفشال انقلاب عسكري، بل مثّل “نصراً ديمقراطياً عظيماً”، إذ ضحى الشعب التركي بروحه في سبيل الحفاظ على إرادته واستقلاله.

جاء ذلك في مقال نشره أردوغان، الأربعاء، بمناسبة “يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية”، وعنوانه “15 تموز: بيان استقلال قرن تركيا”، وتوزعته الصحف المحلية.

معركة مصيرية من أجل الاستقلال

افتتح أردوغان مقاله بالإشارة إلى مرور عقد كامل على تلك الليلة التي خاض فيها الأتراك معركة مصيرية دفاعاً عن سيادتهم ومستقبلهم.

وأضاف أن الشعب التركي الأبي، كما فعل إبان حرب الاستقلال، أعطى في تلك الليلة درساً تاريخياً للإمبرياليين ومن تعاون معهم ممن سعوا إلى احتلال البلاد.

ورأى أن أحداث 15 يوليو جسدت الروح نفسها التي امتلكها أبطال معركة ملاذكرد قبل ألف عام، وفتح القسطنطينية بقيادة السلطان محمد الفاتح قبل خمسة قرون، وأبطال حرب الاستقلال التركية قبل مئة عام.

دعوة للنزول إلى الشوارع

أوضح أردوغان أن دعوته للشعب إلى التوجه للشوارع والساحات والمطارات ليلة محاولة الانقلاب، لم تكن مجرد نداء عابر، بل تجسيداً لثقته المطلقة بوعي الأتراك وشجاعتهم وبصيرتهم.

وأكد أنه أراد من خلالها إحياء شعار “إما الاستقلال أو الموت”، وهو أحد أثمن الموروثات التي ورثها الشعب التركي عن أسلافه.

وبحسب قوله، تمكن الشعب في تلك الليلة من تحطيم القيود التي حاول الانقلابيون فرضها على إرادته، وإزالة العقبات من أمام مسيرة تقدم البلاد.

وأشار إلى أن 253 شخصاً استشهدوا في التصدي للانقلاب الفاشل، فيما تجاوز عدد الجرحى ألفي شخص.

اجتثاث تنظيم غولن

أكد أردوغان أن تركيا لم تتهاون طوال السنوات العشر الماضية في ملاحقة تنظيم “غولن” الإرهابي، سواء داخل البلاد أو خارجها.

وذكر أن السلطات التركية نجحت في استئصال التنظيم من مؤسسات الدولة، بما في ذلك قطاع الموظفين والجيش والقضاء والأعمال التجارية وغيرها من المجالات.

لكنه حذّر من أن المعركة لم تنته بعد، مشدداً على أن السبيل الوحيد لمنع عودة تنظيم “غولن” أو أي منظمة مماثلة للتسلل إلى الدولة والمجتمع هو إبقاء روح 15 يوليو حية، ونقل هذا الوعي إلى الأجيال القادمة.

تركيا أكثر قوة ووحدة

أكد أردوغان أن آلام تلك الليلة لا تزال ماثلة على الرغم من مرور عشر سنوات.

وأوضح أن تركيا أصبحت، بعد عقد من محاولة الانقلاب الفاشلة، أكثر قوة وإصراراً وتماسكاً.

وأضاف: “ما دامت روح 15 تموز حية في هذه الأرض، فلا ينبغي لأحد أن يشك في أن مخططات الخونة ومناورات من يقفون خلفهم دولياً لن تنجح أبداً”.

واختتم مقاله بالترحم على جميع الشهداء الذين واجهوا الانقلاب، متمنياً للمصابين في تلك الليلة حياة مديدة.

وشدّد على أن “أكبر قوة لهذا الشعب هي وحدته وتضامنه وأخوته الممتدة جذورها لألف عام”.

يذكر أن محاولة الانقلاب وقعت في منتصف يوليو 2016، ونفذها عناصر محدودة من الجيش على صلة بتنظيم “غولن” الإرهابي، سعوا خلالها للسيطرة على مؤسسات الدولة الأمنية والإعلامية.

وتحتفل الحكومة التركية في 15 يوليو من كل عام بـ”يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية”، إحياءً لذكرى الشهداء الـ253 الذين سقطوا أثناء التصدي للمحاولة الانقلابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *