الأمم المتحدة تحث أطراف اليمن على تهدئة التوترات واللجوء للحوار

14/07/2026 05:49

دعوة أممية لخفض التصعيد في اليمن

في مساء يوم الاثنين 14 يوليو 2026، حث مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا ودول المحيط الهادئ خالد خياري جميع الأطراف اليمنية على خفض حدة التوترات وحل خلافاتها عبر الحوار، وحذر من أن أي تصعيد عسكري جديد قد يهدد فرص تحقيق السلام في البلاد. وأوضح أن تصريحاته جاءت خلال إحاطة قدمها أمام اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي المعني بتطورات الوضع في اليمن، استناداً إلى معلومات نشرها الموقع الرسمي للأمم المتحدة.

وأكد خياري أن الإجراءات التي تتخذها طرف واحد seuls لا تقرب اليمن من السلام، بل قد تزيد من الانقسامات وتسرّع التشرذم وترفع احتمال عودة المواجهات المسلحة. ودعا جميع الفئات إلى التعاون الإيجابي مع جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس غروندبرغ، واختيار مسار الحوار بدل اللجوء إلى العنف، والامتناع عن أي خطوة قد تقوض فرص التوصل إلى اتفاق.

التطورات الميدانية والرحلات الإيرانية

بعد وقت قصير من تصريحه، أصدرت جماعة الحوثي اليمنية بياناً مصوراً لمتحدثها العسكري يحيى سريع أكدت فيه استهداف مطار أبها الدولي جنوبي السعودية بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مشيرة إلى أن الهجوم جاء رداً على قصف استهدف مطار صنعاء الدولي.

أمام مجلس الأمن، أشار خياري إلى تقارير ذكرت أن طائرة إيرانية غادرت من طهران ووصلت إلى مطار صنعاء الدولي في 3 يوليو/تموز الحالي قبل أن تعود إلى إيران، بالإضافة إلى «تطورات أخرى مثيرة للقلق» رصدت على الأرض. وأضاف أن هبوط طائرة إيرانية ثانية حدث في مطار الحديدة غربي اليمن يوم الاثنين، ونقلت على متنها وفداً من جماعة الحوثي عائداً من طهران، وذلك بعد غارات جوية نسبت إلى استهداف مطار صنعاء الدولي من قبل السعودية.

موقف التحالف والشرعية

في نفس اليوم، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها المليشيا الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية، دون أن يقدم تفاصيل إضافية عن الحادث.

ولفتت مصادر إعلامية يمنية إلى أن الرحلة الإيرانية المعلنة التي وصلت إلى مطار صنعاء تمثل أول زيارة من نوعها منذ نحو عشر سنوات. وأفادت تقارير أن السلطات اليمنية سبق أن أدانت ما وصفته بإرسال إيران طائرة «ماهان» إلى صنعاء في 3 يوليو/تموز 2026 لنقل وفد حوثي من العاصمة إلى طهران.

خلفية الصراع والآفاق المستقبلية

على الرغم من وقوع اشتباكات متقطعة، يشهد اليمن حالة هدوء نسبي منذ أبريل/نيسان 2022 في صراع اندلع قبل أكثر من أحد عشر عاماً بين قوات الحكومة الشرعية وعناصر جماعة الحوثي التي تسيطر على محافظات ومدن بما فيها صنعاء شمالي البلاد منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014. وختم خياري حديثه بالقول إن اليمن والمنطقة الأوسع لا تستطيعان تحمل جولة أخرى من التصعيد، ودعا إلى الانخراط البناء في مفاوضات ترعاها الأمم المتحدة لضمان خفض التوتر وتحقيق وصول جوي مدني آمن ومستدام على المدى الطويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *