عودة اللاجئين والنازحين
أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 3.8 مليون سوري عادوا إلى ديارهم منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، ومن بينهم 1.82 مليون لاجئ عادوا إلى البلاد و2.04 مليون نازح داخلي رجعوا إلى مناطقهم الأصلية. جاء ذلك في كلمة لنائب منسق الأمم المتحدة لحالات الطوارئ محمد يحيى، أمس الاثنين، خلال مشاركته عبر اتصال مرئي في جلسة لمجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط.
التحديات الإنسانية والتمويل
وأوضح يحيى أن عودة السوريين تعكس إصرارهم على رسم مستقبلهم بأنفسهم، لكنه أشار إلى أن نسبة كبيرة من العائدين ما زالت بحاجة إلى مساعدات إنسانية. وأضاف أن أكثر من 5.5 ملايين شخص ما زالوا نازحين داخل سوريا، فيما يعيش أكثر من 770 ألفا في المخيمات، وتشكل النساء والأطفال ثلاثة أرباعهم. وحذر من مخاطر الألغام والمخلفات الحربية التي تعرقل عودة السكان وعملية التعافي، لافتا إلى أن الأطفال يشكلون ثلث ضحايا تلك المواد. وبيّن أن خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لسوريا لعام 2026 لم تحصل سوى على 32 بالمئة من التمويل المطلوب، داعيا إلى مواصلة دعم المساعدات الإنسانية وإزالة الألغام والاستثمار في الاقتصاد لتحقيق الاستقرار.
الخلفية السياسية للأزمة
وبسطت فصائل سورية، في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، سيطرتها على العاصمة دمشق بعد أيام من السيطرة على مدن أخرى، لتنتهي بذلك 61 سنة من حكم حزب البعث، بينها 53 سنة من حكم عائلة الأسد. ويرى سوريون أن سقوط نظام بشار الأسد شكل نهاية حقبة طويلة من القمع، تخللتها انتهاكات جسيمة بحق المدنيين خلال سنوات الثورة التي اندلعت عام 2011، فيما أسفرت الأزمة أيضا عن نزوح ولجوء الملايين داخل البلاد وخارجها.






