سوريا: زيادة حادة في أسعار المشتقات النفطية تصل نسبتها إلى 40%

13/09/2026 18:34

شهدت سوريا، الأحد 13 سبتمبر 2026، ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار المشتقات النفطية، تراوحت نسبته بين نحو 9% و40%، وفق نشرة رسمية صادرة عن اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية. وجاءت هذه الزيادة بالتزامن مع دخول مصفاة بانياس في عمرة شاملة، وأرجعت وزارة الطاقة السورية التعديل إلى ارتفاع “استثنائي” في كلفة تأمين المحروقات عالمياً.

تفاصيل الأسعار الجديدة

وبموجب النشرة الجديدة، ارتفع سعر ليتر المازوت من 125 ليرة إلى 175 ليرة سورية، مسجلاً زيادة بنسبة 40%. كما قفز سعر ليتر بنزين أوكتان 95 من 152 ليرة إلى 195 ليرة، بزيادة نسبتها حوالي 28.3%، وبنزين أوكتان 90 من 147 ليرة إلى 185 ليرة، بزيادة بلغت نحو 25.9%. وفيما يخص الغاز المنزلي، ارتفع سعره من 1470 ليرة إلى 1600 ليرة، بنسبة 8.8%، بينما زاد الغاز الصناعي من 2350 ليرة إلى 2560 ليرة، أي بنحو 8.9%.

ودخلت الأسعار المحدثة حيز التنفيذ اعتباراً من الساعة 00:00 من يوم الأحد 13 سبتمبر/أيلول الجاري، وفقاً للنشرة الرسمية التي أصدرتها اللجنة المختصة.

أسباب الارتفاع بحسب وزارة الطاقة

وعزت وزارة الطاقة السورية هذه الزيادة إلى ارتفاع “استثنائي” في تكلفة تأمين المشتقات النفطية على المستوى العالمي، مؤكدة أن التعديل “مؤقت” ويهدف إلى ضمان استمرار الإمدادات وتوافر المواد في السوق المحلية. وأوضحت الوزارة أن السوق السورية تتأثر بغلاء كلفة تأمين البنزين والمازوت والفيول عالمياً، بالتزامن مع دخول مصفاة بانياس في عمرة شاملة تستمر نحو شهرين، مما يزيد مؤقتاً الحاجة إلى استيراد المنتجات النفطية الجاهزة.

وأشارت الوزارة إلى أن ارتفاع الكلفة لا يرتبط فقط بسعر النفط الخام، إذ تواجه أسواق المشتقات المكررة ضغوطاً ناجمة عن تراجع المعروض واضطراب طاقات التكرير وارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين. ووفق الأسعار التي ترصدها الوزارة، يقترب سعر طن المازوت من 1400 دولار والبنزين من 1350 دولاراً، بينما يدور سعر خام برنت حول مستويات تقارب 100 دولار للبرميل.

وتقدر حاجة سوريا من النفط ومشتقاته بنحو 300 ألف برميل يومياً، مقابل إنتاج محلي من الخام يبلغ نحو 100 ألف برميل، مما يستدعي تغطية جزء من الاحتياجات عبر الاستيراد، وفق ما ذكرته الوزارة. وتبلغ حاجة السوق اليومية من المازوت نحو 7.72 ملايين ليتر، منها 3.09 ملايين ليتر إنتاج محلي و4.63 ملايين ليتر مستوردة، أي أن نحو 60% من الإمدادات تعتمد على الاستيراد. أما البنزين، فيبلغ متوسط الإمداد اليومي منه نحو 2.32 مليون ليتر، منها 1.54 مليون ليتر إنتاج محلي ونحو 775 ألف ليتر مستوردة.

والعمرة الشاملة هي إجراء دوري تخضع له المصافي، ويتطلب إيقافها لفترة محددة لإجراء أعمال الفك والفحص والتقييم واستبدال القطع التي تحتاج إلى تبديل. وأكدت الوزارة أن تعديل الأسعار “لا يستهدف رفع أسعار المحروقات بصورة دائمة”، وإنما معالجة فجوة مؤقتة بين كلفة تأمين المشتقات وسعر بيعها محلياً، بما يضمن تمويل الشحنات المتتالية واستمرار توافرها في السوق.

يُذكر أن الأسعار التي كانت سارية منذ 4 سبتمبر الجاري بلغت 152 ليرة لبنزين 95، و147 ليرة لبنزين 90، و125 ليرة للمازوت، و1470 ليرة للغاز المنزلي و2350 ليرة للغاز الصناعي، وفق النشرة الصادرة آنذاك.

احتجاجات في الرقة

وفي مدينة الرقة شرقي البلاد، اندلعت احتجاجات شعبية احتجاجاً على رفع أسعار المحروقات، تخللها إغلاق طرق وإشعال إطارات. وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الرقة أن وحدات أمن الفعاليات وأمن الطرق أعادت فتح الطرق وأخمدت الإطارات المشتعلة، وفق ما نقلته قناة “الإخبارية السورية”. وأضافت أن هذه الإجراءات جاءت بهدف “استعادة انسيابية حركة المرور والحفاظ على سلامة المارة والمركبات”، دون الإشارة إلى وقوع إصابات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *