مشروع محطة كهرباء تونسية جزائرية بقدرة 1400 ميغاواط يهدف لتخفيف أزمة الانقطاعات

شارك
مشروع محطة كهرباء تونسية جزائرية بقدرة 1400 ميغاواط يهدف لتخفيف أزمة الانقطاعات

مشروع محطة كهرباء تونسية جزائرية بقدرة 1400 ميغاواط

تسعى تونس والجزائر إلى تنفيذ محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 1400 ميغاواط، وذلك بعد لقاء جمع وزير الصناعة والطاقة التونسي صلاح الزواري بنظيره الجزائري مراد عجال في بداية أكتوبر الحالي. وأوضح الزواري أن الجانبين اتفقا على إرسال فريق فني تونسي إلى الجزائر لدراسة التفاصيل التقنية تمهيداً لبدء التنفيذ في أقرب وقت ممكن.

آراء الخبراء حول تأثير المشروع على أزمة الكهرباء

الحبيب رابح، رئيس مركز دراسات العمل العربي المشترك، وصف المشروع بأنه مهم جداً للبلدين ولتونس على وجه الخصوص، مشيراً إلى أن انقطاعات الكهرباء الصيفية تسببت في خسائر كبيرة لقطاع النسيج تقدر بين 233.3 و366.6 مليون دولار، أي ما يعادل نحو 2 بالمئة من الناتج المحلي للربع الثالث. وأضاف أن القدرة المركبة الحالية في تونس تقارب 4500 ميغاواط بينما تصل احتياجات الذروة إلى حوالي 7000 ميغاواط، ما يترك فجوة تقارب 2500 ميغاواط. وأكد أن محطة 1400 ميغاواط ستوفر نحو 700 ميغاواط لكل دولة، ما يسد جزءاً من هذا العجز، لكنه لا يحل المشكلة بالكامل ويحتاج إلى استثمارات إضافية وطاقات متجددة.

من جانبه، عبد الباسط السماري، خبير البنى التحتية، رأى أن المشروع يمثل فرصة لتعزيز الإنتاج واستقرار الشبكة شرط إثبات جدواه وحسم تمويله وتوفير الغاز وتحديد الملكية. وحذر من الاعتماد على إمدادات خارجية غير محدودة، وشدد على ضرورة وضع برنامج واضح قبل نهاية 2026 يحدد القدرة المتاحة والعجز المتوقع والإضافات الممكنة قبل يونيو 2027، مع تبيان التكلفة ومصادر التمويل.

التحديات والمتطلبات لتنفيذ المشروع وتأمين الطاقة المستدامة

البشير مصيطفى، رئيس مؤسسة “صناعة الغد” والوزير السابق للاستشراف والإحصائيات الجزائري، أشار إلى أن الفجوة الكهربائية في تونس تبلغ 5 جيغاواط ساعة، حيث تنتج الدولة 12.5 جيغاواط ساعة وتستهلك في الذروة 17.5 جيغاواط ساعة، وأن الاستيراد من الجزائر يغطي فقط 9 بالمئة من الاستهلاك الإجمالي أي 1.5 جيغاواط ساعة، وهو غير كافٍ مع تزايد الطلب المنزلي والصناعي. ولفت إلى أن الاعتماد على الطاقات المتجددة لا يزال محدوداً (حوالي 9 بالمئة) بسبب تكاليف التمويل العالية، ما يجعل الشراكة مع الجزائر خياراً مجدياً اقتصادياً. وأكد أن الاتفاق الإطاري بين البلدين لإنشاء المحطة يعتبر مجدياً من الناحية الاقتصادية، وأن بإمكان الجزائر الاستفادة من قدرتها الإنتاجية التي تصل إلى 26.4 جيغاواط ساعة سنوياً، وهي الثانية في إفريقيا بعد مصر.

كما أشار إلى اتفاق جرى في أكتوبر الحالي بين تونس والجزائر والنمسا وإيطاليا وألمانيا لإنتاج 40 مليون طن سنويا من الهيدروجين الأخضر لاستخدامه في المزيج الطاقي، بما في ذلك توليد الكهرباء، مضيفاً أن هذا قد يتيح لتونس الحصول على حصة مهمة من هذا المشروع بحلول 2031. وأخيراً، أكد أن الربط الكهربائي الحالي مع الجزائر وليبيا والخطط المستقبلية لربط تونس بإيطاليا عبر مشروع “الماد” عام 2028 تمثل جزء من استراتيجية مشتركة لتعزيز الأمن الطاقي.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *