تحتضن العاصمة الرياض، يومي الأربعاء والخميس 14 و15 أكتوبر 2026، فعاليات النسخة الثانية من المؤتمر العالمي للملاعب والصالات الرياضية. ويجمع المؤتمر نخبة من الخبراء والمستثمرين والمتخصصين في تطوير المنشآت الرياضية وتشغيلها، بهدف فتح نقاش موسع حول حاضر ومستقبل البنية التحتية الرياضية، وعرض أحدث الحلول والتقنيات المبتكرة في هذا المجال.
مؤتمر يتزامن مع حراك تطويري واسع
تأتي هذه التظاهرة في وقت يشهد فيه قطاع المنشآت الرياضية في المملكة تطوراً متسارعاً وتنفيذ مشاريع كبرى، في إطار الاستعدادات لاستضافة أبرز الأحداث الرياضية الدولية، وعلى رأسها كأس آسيا 2027 وكأس العالم لكرة القدم 2034. ويمثل ذلك حافزاً إضافياً للاستثمار في مرافق رياضية عصرية قادرة على تلبية متطلبات البطولات العالمية، مع تحقيق الاستدامة الاقتصادية.
محاور النقاش والفرص الاستثمارية
يركز المؤتمر على استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في تصميم الملاعب والصالات الرياضية وتطويرها وإدارتها، إضافة إلى توظيف التقنيات المتقدمة لتحسين كفاءة التشغيل والارتقاء بتجربة الجماهير. كما يبحث سبل تعزيز الاستفادة من المنشآت متعددة الاستخدامات، وتحويلها إلى وجهات رياضية وترفيهية وتجارية نابضة بالحياة على مدار العام.
وتشهد النسخة الثانية مشاركة وزارة الرياضة بوصفها شريكاً للفعالية، إلى جانب حضور ممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمستثمرين والمطورين ومشغلي المنشآت والاتحادات والأندية الرياضية، فضلاً عن المعماريين والاستشاريين والشركات المتخصصة في الحلول التقنية.
ملفات إستراتيجية وقيم اقتصادية واعدة
ويناقش المشاركون، عبر جلسات حوارية وورش عمل تمتد يومين، ملفات إستراتيجية تشمل الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وآليات التمويل والاستثمار، ونماذج التخصيص، وإدارة الأصول الرياضية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الملاعب الذكية، إضافة إلى حلول الاستدامة ورفع الكفاءة التشغيلية وتعظيم العوائد التجارية للمنشآت.
ويُسلط الضوء خلال المؤتمر على أهمية ابتكار نماذج استثمارية وتشغيلية تضمن استمرار الانتفاع بالملاعب والصالات بعد انتهاء البطولات الكبرى، عبر تنويع الأنشطة والفعاليات واستقطاب الاستثمارات، بما يحوّل هذه المنشآت إلى مراكز اقتصادية وترفيهية قابلة للاستدامة.
وتكشف المؤشرات الاقتصادية عن حجم الفرص الهائلة في هذا القطاع؛ إذ تشير تقديرات وردت في تقرير صادر عن «سرج للاستثمار الرياضي» إلى توقعات بتجاوز القيمة السوقية 22 مليار دولار بحلول عام 2030، مع إمكانية مساهمة القطاع بنحو 16.5 مليار دولار سنوياً في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنهاية العقد الحالي.






