أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الثلاثاء الموافق 11 أغسطس 2026، عن نزوح نحو 2500 شخص من مدينة قيسان الواقعة بولاية النيل الأزرق جنوب شرق السودان، وذلك في أعقاب مواجهات مسلحة شهدتها المنطقة.
تفاصيل النزوح والأوضاع الإنسانية
وأوضحت المنظمة في بيان رسمي أن فرقها الميدانية العاملة ضمن مبادرة رصد النزوح قدّرت أعداد الفارّين بنحو 2500 فرد، يعادلون ما يقرب من 500 أسرة، بسبب تردي الوضع الأمني في مدينة قيسان. وأشارت المنظمة إلى أن غالبية الأسر المتضررة انتقلت إلى مناطق أخرى داخل محيط قيسان، في حين عبرت أسر أخرى الحدود باتجاه إثيوبيا.
وصفت المنظمة الدولية للهجرة الأوضاع الأمنية في المنطقة بأنها “متوترة ومتقلبة”، مؤكدة أنها تواصل رصد التطورات الميدانية بشكل دقيق ومستمر.
تضارب حول السيطرة على المدينة
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أفادت محافظة قيسان بأن الجيش السوداني نجح في صد هجوم شنته قوات الدعم السريع المدعومة من حليفتها “الحركة الشعبية/ شمال” على المدينة. وفي مقابل ذلك، أصدرت قوات الدعم السريع بياناً أعلنت فيه سيطرتها على مدينة قيسان والمواقع العسكرية التابعة لها، دون أن يصدر تعليق فوري من الجيش السوداني بهذا الشأن.
خلفية الصراع في المنطقة
يُذكر أن القوات المسلحة السودانية كانت قد أعلنت في 10 يوليو 2026 أنها تصدت لهجوم استهدف منطقتي ديم سعد ويارا في محافظة قيسان. وتسيطر القوات الحكومية حالياً على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، بينما تواصل “الحركة الشعبية/ شمال” قتال الحكومة السودانية منذ عام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي لإقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً نتيجة خلافات حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص، ودفع البلاد إلى واحدة من أقسى الأزمات الإنسانية عالمياً.





