بغداد وواشنطن تناقشان مستقبل التعاون بعد انتهاء المهمة وتطورات سعر الدينار

شارك
بغداد وواشنطن تناقشان مستقبل التعاون بعد انتهاء المهمة وتطورات سعر الدينار

اللقاء في إسطنبول وموضوعاته

بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مع المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص لشؤون العراق وسوريا توم باراك في مدينة إسطنبول التركية مستقبل التعاون الثنائي بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، وتناولا العلاقات الثنائية في ضوء هذا الانتهاء وآفاق التعاون خلال المرحلة المقبلة.

كما ناقش الجانبان الوضع المالي والاقتصادي في العراق والتطورات المتعلقة بسعر صرف الدينار العراقي، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية بشأن ما دار في هذا الملف.

وأضافا أن الحديث شمل تطورات الأوضاع في المنطقة والصراعات القائمة وتأثيراتها على الأمن والاستقرار في العراق ودول الجوار.

السياق السياسي والاقتصادي

أكد الوزيران أهمية استمرار التواصل والتشاور وعقد اللقاءات المشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولم يعلن بيان الخارجية عن اتفاقات أو تفاهمات محددة بشأن الملفات التي نوقشت.

وفي سياق متصل، وصف باراك اللقاء بأنه شرف له الاستماع إلى رؤى أحد أكثر الدبلوماسيين احترامًا في المنطقة، وذكر أن الحوار جرى في “الترسانة العثمانية” على ضفاف القرن الذهبي بإسطنبول.

وأشار إلى أن هذا الميناء يعد أقدم ميناء في العالم ما يزال مستخدمًا لأغراض دبلوماسية، واستعرض تاريخه من المستعمرين اليونانيين حوالي 660 قبل الميلاد، مرورًا بالإمبراطور قسطنطين والسلطان محمد الفاتح، وصولًا إلى جمهورية أتاتورك التي حافظت على مكانته كملتقى للحوار بين الشرق والغرب.

التفاصيل حول سعر الصرف والإجراءات الحكومية

ويأتي هذا اللقاء بعد عشرة أيام من إعلان رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي في 30 سبتمبر/ أيلول الماضي انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” في العراق، خلال مراسم في بغداد حضرها قائد التحالف ومسؤولون عسكريون وأمنيون عراقيون.

وأكد الزيدي آنذاك أن انتهاء المهمة لا يعني انتهاء المعركة مع الإرهاب، مبينًا أن العراق انتقل إلى مرحلة جديدة تتولى فيها قواته مسؤولية الأمن.

ولفتت اللجنة العسكرية العليا العراقية إلى أنها أكملت في 18 يناير/ كانون الثاني الماضي إخلاء القواعد والمقرات العسكرية في المناطق الاتحادية من مستشاري التحالف، وانتقلت إلى مرحلة التعاون الأمني الثنائي مع الولايات المتحدة لتطوير قدرات القوات العراقية في التجهيز والتسليح والتدريب والتمارين وتبادل الخبرات، مع استمرار التنسيق لمكافحة تنظيم “داعش”.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يعقد اللقاء بعد ثلاثة أيام من بدء البنك المركزي العراقي تطبيق أسعار صرف جديدة للدولار اعتبارًا من الأربعاء 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، حيث رفع سعر بيع الدولار النقدي للجمهور إلى 1520 دينارًا بدلًا من 1320 دينارًا سابقًا، ما يعني خفض القيمة الرسمية للدينار أمام العملة الأمريكية.

وجاء تعديل سعر الصرف amid ضغوط مالية واقتصادية ناجمة عن تداعيات الحرب في المنطقة وتعطل جزء من صادرات النفط.

والخميس، أعلن الزيدي عزم حكومته ضخ كميات من العملة الأجنبية في التداول خلال الأيام المقبلة واتخاذ إجراءات للحد من تأثيرات تغيير سعر الصرف على معيشة المواطنين.

وأكد البنك المركزي في بيانه الأربعاء أن احتياطياته الأجنبية كافية لتلبية طلبات التحويل الخارجي لتمويل التجارة والبيع النقدي للمسافرين، ورأى أن تعديل سعر الصرف سيسهم في دعم الإنتاج الوطني وتعزيز تنافسية السلع العراقية.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *