اللقاء الدبلوماسي في إسطنبول
التقى فؤاد حسين، وزير الخارجية العراقي، بالمبعوث الرئاسي الأمريكي توم باراك في إسطنبول، حيث بحثا مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات الاقتصادية والإقليمية، وفقًا لبيان الخارجية العراقية.
جرى اللقاء بعد إعلان إنهاء مهمة التحالف في العراق وبعد عشرة أيام، وبعد ثلاثة أيام من بدء البنك المركزي العراقي تطبيق سعر بيع الدولار للجمهور من ألف وثلاثمائة وعشرين إلى ألف وخمسمائة وعشرين دينارًا.
أوضحت وزارة الخارجية العراقية في بيان أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية في سياق انتهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق، وآفاق التعاون بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
كما ناقش الجانبان الوضع المالي والاقتصادي في البلاد والتطورات المرتبطة بسعر صرف الدينار العراقي، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وأضافا أن المحادثات شملت مستجدات الأوضاع في الإقليم والصراعات المستمرة وتأثيراتها على أمن العراق واستقرار دول الجوار.
وأكد المسؤولان على ضرورة مواصلة الحوار وتنظيم لقاءات مشتركة لتعزيز التعاون الثنائي وتبادل الرؤى حول الملفات ذات الاهتمام المشترك.
ولم يُذكر في البيان أي اتفاقات أو تفاهمات ملموسة تتعلق بالموضوعات التي ناقشها اللقاء.
السياق الأمني لإنهاء مهمة التحالف
ويعقد الاجتماع بعد عشرة أيام من إعلان الزيدي رئيس الوزراء العراقي علي فالح في 30 سبتمبر/ أيلول الماضي انتهاء مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” في العراق، خلال حفل أقيم في بغداد حضره قائد التحالف ومسؤولون عسكريون وأمنيون عراقيون.
وأوضح الزيدي أن إنهاء مهمة التحالف لا يعادل توقف القتال ضد الإرهاب، مبينًا أن العراق يدخل مرحلة تتولى فيها قواته الوطنية مسؤولية الأمن.
وأفادت اللجنة العسكرية العليا العراقية بأنها أعلنت في 18 يناير/ كانون الثاني الماضي إتمام سحب مستشاري التحالف من القواعد الاتحادية والبدء في مرحلة التعاون الأمني الثنائي مع الولايات المتحدة.
وأوضحت أن التعاون يهدف إلى تطوير تجهيز وتسليح وتدريب وتمارين القوات العراقية وتبادل الخبرات، بالإضافة إلى الاستمرار في التنسيق لمحاربة تنظيم “داعش”.
التطورات الاقتصادية وسعر الصرف
من الناحية الاقتصادية، يعقد اللقاء بعد ثلاثة أيام من شروع البنك المركزي العراقي في تطبيق أسعار صرف جديدة للدولار بدءًا من يوم الأربعاء 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وشمل القرار رفع سعر بيع الدولار النقدي للجمهور إلى ألف وخمسمائة وعشرين دينارًا، بدلًا من ألف وثلاثمائة وعشرين دينارًا سابقًا، ما يؤدي إلى تخفيض القيمة الرسمية للدينار مقابل الدولار الأمريكي.
وجاء تعديل الصرف في ظل ضغوط مالية واقتصادية نتيجة لتداعيات الحرب في المنطقة وتعطل جزء من صادرات النفط.
وأعلن رئيس الوزراء الزيدي يوم الخميس عن نية حكومته ضخ كميات من العملة الأجنبية في السوق خلال الأيام القادمة واتخاذ خطوات لتخفيف آثار تعديل سعر الصرف على معيشة المواطنين.
وأكد البنك المركزي في بيانه يوم الأربعاء أن احتياطياته الأجنبية كافية لتلبية طلبات التحويل الخارجي لتمويل التجارة والنقد للمسافرين، ورأى أن تعديل سعر الصرف يدعم الإنتاج الوطني ويعزز تنافسية البضائع العراقية.






