تطورات متسارعة تعيد رسم خريطة السيطرة باليمن

10/09/2026 10:42

التطورات في الساحل الغربي

أفادت مصادر إعلامية بأن الحوثيين سيطروا على مديريتي حيس والخوخة جنوبي محافظة الحديدة ووصلوا إلى ميناء المخا بعد انسحاب القوات الحكومية جنوباً باتجاه لحج، دون أن تصدر أي جهة حكومية أو جماعة تعقيباً على ذلك.

السيطرة على حيس والخوخة تفتح Wege أسرع للتقدم نحو مناطق في الحديدة وتعز وتخلق مسارات جديدة تتجه إلى الشواطئ القريبة من باب المندب.

الميناء الواقع في المخا يُعد أقرب مدينة يمنية إلى مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية العالمية الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويعبره سفن متجهة من قناة السويس وإليها.

نقلا عن وكالة “2 ديسمبر” الناطقة باسم المقاومة الوطنية، صرح طارق صالح بأنه وجه القوات المسلحة في الساحل الغربي بإعادة ترتيب صفوفها وتشكيل مركز قيادة بديل بالتنسيق مع قيادة التحالف العربي ومجلس القيادة الرئاسي.

وبحسب الوكالة، فقد تم بالفعل إنشاء مركز قيادة جنوب مدينة المخا في محافظة تعز بعد أن riuscì الحوثيون إلى اختراق مختلف محاور القتال تحت ضغط ناري كثيف استخدموا فيه أنواعاً متعددة من الأسلحة.

أضاف مكتب الإعلام التابع للسلطة الحكومية في الحديدة أن عملية إعادة ترتيب الوحدات العسكرية الجارية تشمل المحاور المحيطة بحيس جنوب الحديدة والمناطق الغربية لمحافظة تعز.

التقدم في محافظة الجوف

هذه التطورات في الساحل الغربي جاءت بعد يوم من إعلان القوات الحكومية سيطرتها على مساحات واسعة في محافظة الجوف الواقعة شمال شرق البلاد.

تتميز الجوف بحدود برية مع السعودية وقربها من محافظات صعدة وعمران وصنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، بالإضافة إلى مجاورتها لمحافظتي حضرموت ومأرب النفطيتين اللتين تبقى تحت نفوذ الحكومة.

قال بيان الجيش اليمني إن قواته سيطرت على منطقة المطهفات وتبة المصارية والتلال المجاورة لتبة الفرايد شمال اللبنات العليا في الجوف.

وأضاف البيان أن القوات الحكومية أحكمت سيطرتها على السواتر الترابية والخنادق الممتدة بطول نحو عشرين كيلومتراً من موقع الدحيضة مروراً بالسعراء وصولاً إلى بئر المرازيق شرق مدينة الحزم مركز المحافظة.

وتابع أن العمليات العسكرية مستمرة رغم الخسائر البشرية والمادية، حيث تم أسر وتحييد عدد من عناصر الحوثيين وإصابة آخرين خلال الاشتباكات.

وبالتزامن مع التقدم الأرضي، نفذ الطيران الحربي غارات مركزة ودقيقة استهدفت تجمعات ومعادية أسفرت عن تدمير عدد من الآليات والمعدات ومصرع من كانوا على متنها.

السيطرة العامة والآفاق

هذه السلسلة من التطورات تقع ضمن أوسع موجة تصعيد تشهدها اليمن منذ عام 2022 عندما بدأت هدنة برعاية الأمم المتحدة قبل أن يتعثر مسارها وتعود المواجهات العسكرية منذ يوليو/ تموز الماضي.

يسيطر الحوثيون على معظم محافظات شمالي وغربي اليمن بما فيها العاصمة صنعاء ومحافظات ذمار والبيئة وإب والمحويت، إضافة إلى معظم محافظتي حجة وصعدة ومناطق في تعز ولحج والضالع.

من جهة أخرى، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، بالإضافة إلى أغلب أجزاء محافظات لحج وتعز والضالع.

منذ مارس/ آذار 2015 تقود السعودية تحالفاً لدعم الحكومة الشرعية في مواجهة الحوثيين المتهمين بتلقي دعم إيراني، والذين يسيطرون على صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر/ أيلول 2014.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *