أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الأحد 9 أغسطس 2026، عن تسجيل نزوح 5 آلاف و135 شخصًا من عشر قرى في محلية سربا بولاية غرب دارفور، غربي السودان، على وقع تصاعد الاضطرابات الأمنية واندلاع مواجهات في منطقة بئر سليبة.
وأوضحت المنظمة في بيان صادر عنها أن فرق مراقبة النزوح لديها قدّرت، في 8 أغسطس الجاري، فرار 5 آلاف و135 فردًا من القرى العشر الواقعة في محلية (دائرة) سربا، وذلك تدهورًا للأوضاع الأمنية وتجددًا للقتال في بئر سليبة.
وأشارت المنظمة إلى أن معظم الأسر المتضررة عبرت الحدود باتجاه تشاد.
ولفتت إلى أن الموجة الأخيرة من النزوح جاءت إثر حادثة سابقة شهدتها المنطقة في 4 أغسطس الجاري.
رواية رسمية عن الهجوم
وفي السياق، أعلن حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، السبت، أن القوات المسلحة السودانية تمكنت من صد هجوم واسع شنته قوات الدعم السريع على بئر سليبة.
وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد أفادت الخميس الماضي بنزوح نحو 6 آلاف و600 شخص من 11 قرية في محلية سربا، نتيجة تصاعد الاشتباكات وانعدام الأمن خلال اليومين السابقين لذلك التاريخ.
موقع استراتيجي متكرر للاشتباكات
وتقع بئر سليبة شمال مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، وتُعد أحد المواقع الحيوية على الطرق المؤدية إلى المدينة، ما جعلها مسرحًا لمعارك متكررة بين قوات الدعم السريع من جهة، والجيش وحلفائه من جهة أخرى.
ومن بين ولايات السودان الثماني عشرة، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات إقليم دارفور الخمس، مع استثناء أجزاء من ولاية شمال دارفور التي ما زالت تحت سيطرة الجيش. في المقابل، يفرض الجيش سيطرته على معظم الولايات الثلاث عشرة الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.
أزمة إنسانية تتفاقم
وتزداد الأزمة الإنسانية في السودان سوءًا جراء الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، والتي نشبت على خلفية خلاف حول دمج القوات، وأسفرت حتى الآن عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.





