تحذير من استمرار إل نينيو
أعلنت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية سيليستي ساولو، يوم الخميس، أن احتمال بقاء ظاهرة “إل نينيو” المناخية حتى فبراير/شباط 2027 يقترب من مائة بالمئة. جاء ذلك في تقرير أصدرته المنظمة تحت عنوان “التحديث المناخي الموسمي العالمي”.
توقعات درجات الحرارة والأمطار
يُتوقع أن تسجل درجات حرارة سطح البحر في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي مستويات قياسية خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، ما يعكس اشتداد ظاهرة إل نينيو التي ستؤثر على أنماط الطقس عالميًا وتؤثر على الاقتصادات والأنظمة البيئية والمجتمعات. وأشار التقرير إلى أن الظاهرة ستستمر في الاتساع قبل بلوغ ذروتها المتوقعة في ديسمبر/كانون الأول، مما قد يبقي درجات الحرارة فوق المعدلات الطبيعية في معظم أنحاء العالم ويغير أنماط هطول الأمطار، ما يزيد مخاطر الجفاف والفيضانات.
تأثيرات الظاهرة العالمية والبيانات الداعمة
ولفت التقرير إلى أن درجات حرارة سطح البحر في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي كانت أعلى من المعدل الطبيعي بـ1.6 درجة مئوية في يونيو/حزيران، ثم ارتفعت إلى 2.5 درجة مئوية فوق المعدل في أغسطس/آب. وأكد أن التقارير الشهرية لخدمة “كوبرنيكوس” لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي، والإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، ووكالة “ناسا” أظهرت أن أغسطس/آب كان أشد شهر حرارة على الإطلاق عالميًا، وأن درجة حرارة سطح البحر العالمية سجلت أعلى مستوى مرصود حتى الآن. ورجح التقرير بدرجة عالية جدا بقاء درجات الحرارة فوق المتوسط المحدد للفترة 1993-2009 في مناطق واسعة خلال الربع الأخير من السنة، مشيرًا إلى أن هذا لا يعني ارتفاعًا يوميًا في كل منطقة، لكنه يعكس مؤشرات موسمية قوية تزيد احتمال حدوث ظواهر طقس متطرفة وموجات حرارية. ونُقل عن الأمينة العامة سيليستي ساولو قولها إن ظاهرة “إل نينيو” باتت مترسخة وتكتسب قوة متسارعة، وأن توقعات المنظمة تشير إلى أن احتمال استمرارها حتى فبراير 2027 يقارب مائة بالمئة، وقد تكون واحدة من أعتى الظواهر المسجلة منذ عام 1950 على الأقل.






