الافتتاح بعد سنوات من التدمير
افتتح المسجد الأموي الكبير بمدينة حلب شمالي سوريا يوم الخميس 08 أكتوبر 2026، بعد أن بقي خارج الخدمة لمدة 13 سنة نتيجة قصف النظام المخلوع.
كلمات المحافظ أثناء الافتتاح
قال محافظ حلب عزام الغريب خلال الافتتاح إننا نفخر اليوم بإعادة فتح بيت من بيوت الله، حيث نُعيد للشهباء مسجدها الكبير بعد سنوات عجاف طالته فيها يد الغدر والدمار، ونكتب صفحة جديدة من البناء والحرية والكرامة.
أضاف أن المسجد كان منذ فجر العصر الأموي parte من حكاية المجد في مدينة التاريخ، ومركزا للعلم والإشعاع احتضن أروقته العلماء والدعاة والمفكرين على مر العصور.
لفت إلى أن المسجد لم يغب عن ثورة الحق والكرامة، وكان موئلا للثوار، ومن أبوابه خرجت المظاهرات ضد الطغيان، في إشارة إلى الثورة السورية التي بدأت في 18 مارس 2011 وصولا إلى إسقاط نظام الأسد في 8 ديسمبر 2024.
وصف المحافظ عودة الصرح العظيم بأنها تهنئ لأهل حلب وتضيء بنوره طريق السالكين، وتستعيد مكانته في تاريخ المدينة وحاضرها، واستذكر شهداء الثورة السورية الذين ارتقوا في المسجد ومحيطه.
تاريخ المسجد وجهود الترميم
وبحسب وسائل إعلام سورية، تعرض المسجد لواحد من أكثر فترات تاريخه دموية ودمارا خلال الأعوام 2012-2016، حين تحولت المنطقة المحيطة به إلى خط تماس مباشر بين قوات النظام المخلوع وفصائل المعارضة آنذاك.
تناوب الطرفان السيطرة على المسجد، إلا أن القصف الجوي والبري الذي شنه النظام المخلوع بشكل متكرر كان الأكثر تدميرا، وأخرجه عن الخدمة عام 2013 بعد انهيار أجزاء واسعة من قبته وأروقته ومئذنته الشهيرة التي شكلت رمزا عمرانيا لحلب القديمة.
بعد سقوط نظام بشار الأسد، بدأت مديرية الأوقاف بحلب ترميم المسجد وفق معايير تحافظ على خصوصيته المعمارية والتراثية.
ويعد المسجد واحدا من أقدم وأهم المساجد في سوريا، إذ يعود تاريخ بنائه إلى العصر الأموي عام 716 ميلادية، وتشير غالبية المصادر إلى أن الخليفة سليمان بن عبد الملك هو من أمر ببنائه.
احتفظ المسجد بطابعه العريق ومكانته الروحية والعلمية، وظل مقصدا للمصلين والطلبة والزوار من داخل المدينة وخارجها على مر العصور، حتى جاءت الحرب الأخيرة للنظام المخلوع لتضيف إلى تاريخه صفحة جديدة من الدمار، عنوانها القصف البري والجوي.






