تُعدّ الأعماق البحرية في ولاية أنطاليا التركية وجهة سياحية فريدة تجمع بين التاريخ والطبيعة والمغامرة، حيث تستقطب سنويًا آلاف الزوار الراغبين في استكشاف حطام سفن تاريخية وتماثيل تحت الماء، فضلًا عن عالم بحري غني بالتنوع البيولوجي.
أعماق أنطاليا.. مزيج من التاريخ والطبيعة
يمتد شريط مواقع الغوص من غازي باشا إلى قاش، ليوفر لعشاق الغوص المحليين والأجانب تجارب متنوعة، أبرزها حطام سفينة “باريس 2” التي تعود إلى الحرب العالمية الأولى، وتُعد من أبرز مواقع الغوص في كَمَر.
وقال قائمقام كَمَر، أحمد صولماز، للأناضول إن المنطقة تُعتبر إحدى أهم وجهات الغوص في تركيا. وأوضح أن أعمالًا تُنفذ لتنويع السياحة البحرية، مشيرًا إلى أن كَمَر تحتضن حطام سفينة “باريس 2″، الذي يُصنف من بين أبرز مواقع الغوص عالميًا.
حطام “باريس 2”.. نافذة على الحرب العالمية الأولى
أضاف صولماز أن نحو 20 مدرسة للغوص تعمل في المنطقة، وتقدم للزوار المحليين والأجانب خدمات الاستكشاف والغوص الاحترافي، لافتًا إلى أن الاستثمارات في هذا المجال تسهم في تعزيز سياحة الغوص عامًا بعد عام. وأكد أن مواقع الغوص في المنطقة تستقبل أعدادًا كبيرة من الزوار سنويًا، موضحًا أن السياح يحظون بفرصة مشاهدة الحياة البحرية عن قرب.
وأشار إلى أن الزوار يغادرون وهم راضون عن تجارب الغوص، مضيفًا: “يشاهد ضيوفنا الكائنات البحرية تحت الماء عن قرب، ويعيشون تجربة غوص لا يمكنهم نسيانها طوال حياتهم”.
تطوير سياحة الغوص.. مدارس وشعاب اصطناعية
من جانبه، قال رئيس غرفة تجارة الشحن البحري في أنطاليا، أحمد جتين، إنهم يعملون على إنشاء مواقع غوص جديدة وشعاب مرجانية اصطناعية بهدف تطوير سياحة الغوص في الولاية. وأوضح أن حطام السفن ومواقع الغوص في ألانيا ومانافغات وكَمَر وقاش تسهم بشكل كبير في تنويع المنتج السياحي في أنطاليا.
وقال: “أنطاليا وجهة مناسبة جدًا للغوص بفضل مياهها الصافية والزرقاء. لدينا نحو 20 مدرسة للغوص تعمل في كَمَر، ويحظى الزوار الذين يمارسون الغوص بفرصة مشاهدة حطام السفن التاريخية والمتاحف تحت الماء، فضلًا عن أعداد كبيرة ومتنوعة من الأسماك”. وأضاف أن الإقبال على هذا المجال يتزايد عامًا بعد عام، في ضوء ردود الفعل الإيجابية التي يتلقونها من الزوار.





