تونس: نقابة الصحفيين تجدد الدعوة للإفراج عن الصحفي اليوسفي بعد وعكة صحية

07/09/2026 13:38

جدّدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، يوم الاثنين الموافق 7 سبتمبر 2026، مناشدتها للإفراج عن الصحفي محمد اليوسفي، الذي يشغل منصب رئيس تحرير موقع “الكتيبة” الخاص. وأكدت النقابة أنه خضع لعملية جراحية إثر أزمة صحية تعرض لها عقب توقيفه يوم الجمعة الماضي.

النقابة تعبر عن قلقها من تمديد الاحتجاز رغم الوضع الصحي

أفادت النقابة، في بيان رسمي، أنها تراقب بقلق بالغ تطورات أوضاع اليوسفي، الذي لا يزال رهن الاحتفاظ به على ذمة تحقيق قضائي مرتبط بممارسته المهنية. وأشار البيان إلى أنه تم، يوم الاثنين، تمديد فترة الاحتفاظ به لمدة 48 ساعة إضافية، وذلك رغم تعرضه ليلة الجمعة إلى وعكة صحية شديدة استدعت نقله إلى المستشفى وإخضاعه لتدخل جراحي عاجل.

واعتبرت النقابة أن “مواصلة سلب حرية صحفي في وضع صحي يستوجب المتابعة والرعاية الطبية… تطور بالغ الخطورة”.

مطالبة بالإفراج الفوري ووقف الملاحقات القضائية

وجددت النقابة مطلبها بالإفراج الفوري عن اليوسفي، ووقف “التتبعات القضائية المتعلقة بممارسته لعمله الصحفي”. ووفق تعبيرات النقابة، فإن استمرار احتجازه لا يمكن فصله عن السياق الذي سبق إيقافه، والمتمثل في حملات تشويه وتحريض استهدفته بسبب مواقفه ومداخلاته الإعلامية وانتقاداته للسياسات العامة.

واعتبرت النقابة أن الإفراج عن اليوسفي في ظل وضعه الصحي المستجد أصبح “أمراً عاجلاً لا يحتمل التأجيل”، مؤكدة على ضرورة ضمان حقه في الدفاع ومتابعة قضيته في إطار الضمانات القانونية الكاملة.

تحميل السلطة المسؤولية والتحذير من تدهور الوضع الصحي

حمّلت النقابة “السلطة كامل المسؤولية عن سلامة اليوسفي وصحته وكرامته”، وطالبت بتمكينه من الرعاية الطبية اللازمة والمتابعة الصحية المستمرة. وحذّرت من أي تدهور في وضعه الصحي أو أي إخلال بحقه في العلاج والرعاية.

يُذكر أن القضاء التونسي كان قد أمر ليلة الجمعة-السبت بتوقيف اليوسفي بتهم تتعلق بـ”الإثراء غير المشروع وغسيل الأموال”. وأوضح مصدر قضائي لوكالة “تونس إفريقيا” الرسمية أن قاضي التحقيق في القطب القضائي الاقتصادي والمالي، وهو مجمع قضائي متخصص في مكافحة الفساد، أذن بالاحتفاظ باليوسفي ليلة الجمعة-السبت بناءً على هذه التهم.

وبيّن المصدر أن النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي في المحكمة الابتدائية أذنت بفتح تحقيق ضد اليوسفي وآخرين قد يكشف عنهم التحقيق، وذلك للاشتباه في تشكيل عصابة بهدف “الاعتداء على الأشخاص والأملاك والإثراء غير المشروع واعتياد غسل الأموال من قبل تنظيم وفاق”، مستفيدين من تسهيلات مرتبطة بوظائفهم وأنشطتهم المهنية والاجتماعية.

وفي سياق متصل، سبق أن اتهمت منظمات حقوقية محلية ودولية السلطات التونسية بالتضييق على حرية التعبير وملاحقة الصحفيين والناشطين في أكثر من مناسبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *