زفاف في ظل تفشي إيبولا: احتفالات محدودة وتباعد اجتماعي في الكونغو

08/06/2026 21:00

مع انتشار فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو، تغيرت طبيعة الاحتفالات الزوجية، إذ حُرمت حفلات الزفاف من القُبل والعناق، وأُلغيت الساحات المملوءة بالمهنّئين.

إجراءات حكومية للحد من الفيروس

تعمل السلطات الكونغولية على كبح تفشي المرض الذي أسفر عن وفاة ما يقرب من مئة شخص من بين أكثر من خمسمائة حالة مؤكدة، وفق ما ذكرته وكالة أسوشييتد برس. شملت التدابير المفروضة تقليل التجمعات العامة وتطبيق قواعد التباعد بين الأفراد.

حفل زفاف محدود العدد

في ظل هذه الظروف، أُقيم زفاف جان كلود إيرابل وعروسته سولانج هاهاتي يوم السبت، لكن عدد الحضور انخفض بشكل ملحوظ. صرحت هاهاتي للوكالة أن الخطط الأولية كانت تستهدف دعوة ثلاثمائة ضيف، إلا أن التصاريح سُمِحَ لخمسة وعشرين شخصاً فقط بالدخول، ما جعل المناسبة صعبة على العروسين.

تطورات تفشي إيبولا في إيتوري

تركّز أحدث موجة للمرض، الناجم عن فيروس بونديبوغيو النادر، في مقاطعة إيتوري بشرق الكونغو. سجّلت السلطات الصحية هناك خمس مائة وخمسة عشرة إصابة مؤكدة، منها واحدة وتسعون وفاة. يعتقد المختصون أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى، نظراً لتأخر التشخيص وصعوبة الحصول على لقاح أو علاج فعال.

توجيهات صحية للحد من الانتشار

حثّ المسؤولون المحليون السكان على تجنّب اللمسات الجسدية المتكررة، والالتزام بغسل اليدين بانتظام، والإبلاغ الفوري عن أي حالة يشتبه فيها. وفي كنيسة بونيا الكاثوليكية، التي احتفلت في قلب إيتوري بالزفاف، تمّ حصر عدد الحضور إلى عدد قليل من الأزواج لتسهيل تطبيق التباعد.

على الرغم من أن العادات التقليدية في الكونغو تشمل حفلات زفاف تستمر طوال اليوم وتستضيف مئات الضيوف، إلا أن القواعد الجديدة أجبرت العائلات على تقليص حضورهم. خلال القداس، استمرّ الأغنياء بأداء التراتيل وسارعت العرائس في ارتداء فساتينهن البيضاء، بينما حافظ الحاضرون داخل القاعة على مسافات آمنة، والتقطوا صوراً للذكرى.

بعد انتهاء القداس، تجمّع الضيوف في الساحة الخارجية لتبادل الأغاني، وأعرب إيرابل عن التزامه التام بالإجراءات الوقائية، مؤكداً أن لا عائق يمنعه من احترام ما فرضته الدولة. وعند وضع خاتم الزواج على إصبع العروس، ارتسمت الابتسامة على وجوه الحضور.

نُقل جزء من حفل الاستقبال إلى الهواء الطلق لتسهيل التباعد، حيث استطاع الضيوف الوقوف على مسافات آمنة. صرح القس إيميه لوكانابيغو، الذي ترأس الطقوس، أن بعض العائلات قد أجلت بالفعل مناسباتها بسبب القواعد الصحية، مضيفاً أن الكنيسة توقّف عن تنظيم فعاليات دينية قد تُعرّض الحضور لخطر أكبر، مثل التعميد. وأكد أن هذه الإجراءات تُعَدّ جزءاً من استجابة المجتمع لوباء إيبولا، موضحاً أن الوضع يتطلب حذراً مستمراً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *