ارتفاع أعداد النازحين
أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن عدد الأشخاص الذين أجبروا على ترك منازلهم نتيجة التصعيد العسكري الذي بدأ في سبتمبر قد تجاوز مئتي وألف شخص، بعد أن كان الإحصاء السابق يشير إلى 184 ألفاً حتى الرابع من أكتوبر.
التوزيع الجغرافي للنزوح
ويتركز النزوح حالياً في عشر محافظات، وتتصدر تعز القائمة بنحو 114 ألفاً و708 أشخاص، أي ما يعادل 57 بالمئة من الإجمالي، تليها لحج بعدد 42 ألفاً و264، ثم عدن بـ20 ألفاً و814، وأبين بـ9 آلاف و30، والحديدة بـ8 آلاف و244.
نداءات التمويل والتحذيرات
وأوضحت المنظمة أن الرقم يواصل الارتفاع يومياً مع تفاقم الاحتياجات الإنسانية، بينما تنفد الموارد المالية المطلوبة لمساعدة الأكثر احتياجاً بشكل مقلق. وأشارت إلى أن أكثر من ثلاثة آلاف وسبعمائة شخص عبروا البحر إلى جيبوتي على متن قوارب مكتظة، وهم يصلون منهكين ويحملون القليل من الطعام أو الماء، وتغادر الأسر وهي لا تكاد تحمل شيئاً، ويكثفون هروبهم ليلاً حاملين ما يستطيعون، ومعظمهم من النساء والأطفال. ونقلت عن المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب قولها: “الناس يفرون للنجاة بحياتهم ولا يجدون مكانا آمنا يذهبون إليه. إنهم يحتاجون اليوم إلى مأوى وغذاء وأمان”. وأضافت بوب أن فرق المنظمة موجودة على الأرض لكنها تفتقر إلى التمويل، مطالبة المانحين بالتحرك العاجل لأن كل يوم من التأخير يكلف أرواحاً، وشددت على أنه لا يجب أن يصبح اليمن أزمة منسية وأن العالم قادر على المساعدة وعليه استخدامها الآن.
السياق العسكري والسياسي
ويشهد اليمن تصعيداً عسكرياً بدأ في يوليو/تموز الماضي، وهو الأوسع منذ فترة هدوء نسبي البلاد بفضل هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022. وفي سبتمبر/أيلول الماضي تصاعدت وتيرة الاشتباكات، وسيطر الحوثيون على مواقع مهمة في محافظتي الحديدة وتعز، من بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب. وفي يوم الاثنين صرح الرئيس رشاد العليمي بأن عملية “فجر اليمن” انطلقت، وأضاف أن هدفها هو استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء سيطرة الحوثيين. وفي نفس اليوم أعلنت القوات الحكومية استعادة السيطرة على مدينة المخا المطلة على البحر الأحمر، التي كان يسيطر عليها الحوثيون منذ بداية سبتمبر، بالإضافة إلى استعادة السيطرة على منطقة باب المندب الاستراتيجية جنوب غربي البلاد. ويذكر أن الحرب في اليمن مستمرة منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.






