الحوثيون يقصفون السعودية ومقتل قائد بارز وستة مدنيين في اليمن… وغروندبرغ يجدد الدعوة للسلام

شارك
الحوثيون يقصفون السعودية ومقتل قائد بارز وستة مدنيين في اليمن… وغروندبرغ يجدد الدعوة للسلام

نفذت جماعة الحوثي، الأربعاء، هجوماً صاروخياً استهدف أراضي المملكة العربية السعودية، في وقت شهدت فيه اليمن مواجهات عنيفة أسفرت عن مقتل قائد بارز في المقاومة الشعبية ومصور صحفي وستة مدنيين، فيما جدد المبعوث الأممي دعوته للإقليم والدول الكبرى للالتزام بمسار السلام في البلد الذي يعاني من أزمة إنسانية حادة.

هجوم على السعودية

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية أنه اعترض صاروخاً باليستياً أطلقته “الميليشيا الحوثية الإرهابية” شمال العاصمة الرياض وتم تدميره. وأكد التحالف في بيان أنه “يتتبع منصة الإطلاق بمنظومة استخبارات التحالف في سماء صنعاء وسيدمرها”.

من جانبه، زعم المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع في بيان أن قوات الجماعة استهدفت مطار الملك خالد في الرياض بعدد من الطائرات المسيرة، مدعياً أن “الإصابة كانت دقيقة وأدت إلى تعطل حركة الملاحة في المطار”. ولم يصدر تعليق سعودي فوري حول هذا الادعاء.

وفي وقت متأخر من يوم الثلاثاء، أفاد التحالف باعتراض صاروخ باليستي آخر أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة خميس مشيط جنوب المملكة، دون تقديم تفاصيل إضافية. وأشار التحالف إلى أن “العاصمة المحتلة صنعاء ومحافظتي صعدة وعمران هي مصادر التهديدات الصاروخية الحوثية”، مؤكداً استمراره في “تحييد تهديد الصواريخ الباليستية وصواريخ أرض-أرض وتدمير مصادرها”.

وكانت هيئة الطيران المدني السعودية قد أعلنت الثلاثاء إصابة ثلاثة أشخاص ووقوع أضرار مادية جراء قصف استهدف مطاري نجران وجازان مساء الاثنين.

استهداف مطار عدن

في اليمن، يواصل القتال بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف وقوات الحوثيين في جبهات متعددة، وذلك في اليوم الثالث من عملية “فجر اليمن”. وأفاد اللواء 35 مدرع التابع للجيش اليمني في بيان أنه “صد هجوماً واسعاً شنته مليشيا الحوثي في جبهة الصلو جنوبي محافظة تعز، في معارك استمرت نحو سبع ساعات”. وأسفرت المواجهات عن مقتل 12 عنصراً من الحوثيين وإصابة عدد آخر، فيما قتل اثنان من الجيش اليمني خلال التصدي للهجوم.

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي قد أعلن الاثنين انطلاق عملية “فجر اليمن” التي تهدف إلى “استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب” الحوثيين. وفي اليوم نفسه، أعلنت القوات الحكومية استعادة مدينة المخا المطلة على البحر الأحمر، التي سيطر عليها الحوثيون منذ مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، ومنطقة باب المندب الاستراتيجية جنوب غربي البلاد، فيما نفت الجماعة ذلك.

وضمن تطورات اليوم الثالث، أعلنت وزارة النقل اليمنية في بيان فجر الأربعاء أن الحوثيين استهدفوا مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين ومسيرات مفخخة. وأوضحت أن “أحد الصاروخين سقط بالقرب من مدرج المطار قبل دقائق معدودة من هبوط رحلة للخطوط الجوية اليمنية قادمة من القاهرة وعلى متنها مسافرون مدنيون”، محذرة من أن الأمر “كان يمكن أن يحول الرحلة إلى كارثة إنسانية مروعة ويودي بحياة عشرات الأبرياء”. ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين حول هذا الهجوم.

مقتل قائد بارز ومصور صحفي

أعلن المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية في اليمن مساء الثلاثاء مقتل رئيس المجلس في مديرية الشمايتين بمحافظة تعز، الشيخ إبراهيم أحمد عبده محمد المقرمي. وقال المجلس في بيان إن المقرمي “استشهد مرابطاً (…) وخاض معارك دافع فيها بشراسة عن جبل جرداد الاستراتيجي المطل على التربة والوازعية وباب المندب”.

كما قتل المصور الصحفي مفيد الجمالي أثناء تغطيته المعارك في منطقة ذو باب غربي تعز، وفق موقع “المصدر أونلاين” المحلي مساء الثلاثاء. وأفاد الموقع أن الجمالي “قتل أثناء توثيقه الميداني للعمليات العسكرية التي تخوضها قوات العمالقة ودرع الوطن ضد مليشيا الحوثي في منطقة ذو باب”، مشيراً إلى أنه من المصورين الحربيين الذين رافقوا هذه القوات في عدد من الجبهات ووثقوا مجريات القتال.

سقوط ضحايا مدنيين

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” عن مصادر محلية لم تسمها أن ستة مواطنين قتلوا وأصيب أربعة آخرون بينهم نساء وأطفال جراء قصف حوثي على قرى سكنية في مديريات المواسط والمسراخ وقدس جنوبي تعز. وأضافت المصادر مساء الثلاثاء أن “المليشيات تحاصر عدداً من القرى وتمنع الأهالي والجرحى من مغادرة منطقة قدس في تعز لتلقي العلاج”. ولم يعقب الحوثيون فوراً على ما ذكرته الوكالة.

دعوة أممية للسلام

على الصعيد السياسي، دعا المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ الأربعاء إلى التزام دولي بإحلال السلام في البلد العربي الذي يواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم. وقال غروندبرغ في بيان إنه اختتم الثلاثاء زيارة إلى واشنطن التقى خلالها كبار المسؤولين في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي والبنتاغون، إلى جانب خبراء أمريكيين ويمنيين. وأضاف أن المناقشات ركزت على آخر التطورات في اليمن، بما في ذلك التداعيات الأمنية على المنطقة. وشدد على أن “الالتزام الإقليمي والدولي بمسار سياسي يعد أمراً جوهرياً للتوصل إلى حل شامل للنزاع اليمني وإحلال السلام والاستقرار في اليمن ودول الجوار”، دون تفاصيل إضافية.

يذكر أن تصعيداً عسكرياً واسعاً بدأ في اليمن في يوليو/تموز الماضي، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي شهدته البلاد بفضل هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022. وتسارعت وتيرة القتال في سبتمبر/أيلول الماضي، حيث سيطر الحوثيون على مراكز حيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية وصولاً إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب. وتشهد اليمن حرباً منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *