كين وبيلينغهام.. شراكة هجومية تصنع الفارق مع إنجلترا

شارك
كين وبيلينغهام.. شراكة هجومية تصنع الفارق مع إنجلترا

يرى المراقبون أن القائد هاري كين وجد في جود بيلينغهام الشريك المثالي داخل صفوف المنتخب الإنجليزي، بل وربما خليفته المحتمل لقيادة الفريق وارتداء القميص رقم 9، في مركز لا يبدو أن هناك خطة بديلة واضحة لضمان استمراريته.

معادلة رقم قياسي وتألق متواصل

وتمكن كين، البالغ من العمر 33 عامًا، من معادلة الرقم القياسي لعدد المشاركات الدولية المسجل باسم حارس المرمى السابق بيتر شيلتون (125 مباراة)، بعد أن شارك في مواجهة تشيكيا على ملعب ويمبلي ضمن دوري الأمم الأوروبية. ويظل كين أفضل هداف في تاريخ منتخب الأسود الثلاثة برصيد 89 هدفًا.

في المقابل، يمتلك بيلينغهام نصف هذا العدد من المباريات الدولية، إلا أن نجم ريال مدريد الإسباني يصغر كين بعشر سنوات، مما يعني أن المستقبل لا يزال أمامه، رغم أنه سبق له المشاركة في نسختين من كأس العالم ومثلهما من كأس أمم أوروبا.

تفاهم متزايد في الهجوم

في الأسبوع الماضي، حل بيلينغهام بديلاً عن كين في الشوط الثاني خلال الفوز على تشيكيا 2-0 في براغ. وبعد أربعة أيام، تألق الثنائي معًا في كرواتيا حيث سجل كين هدفين، بينما سجل بيلينغهام هدفًا وصنع ثلاثة أهداف أخرى في الفوز الساحق بسباعية نظيفة.

وعلق المدرب الألماني توماس توخل على أدائهما القوي في رييكا قائلاً: “إنهما يعشقان اللعب معًا، والتفاهم بينهما يزداد قوة يومًا بعد يوم”. وأوضح أن المهاجمين يتحركان حول بعضهما البعض بسلاسة ودون تداخل في الأدوار، ويتبادلان مراكزهما باستمرار في تناغم يشبه رقصة الباليه، مما يربك دفاعات المنافس ويشتت تركيزهم، وذلك بمساعدة الجناحين أنتوني غوردون وبوكايو ساكا.

ولخص القائد المشهد معبرًا عن سعادته بالحرية الممنوحة للرباعي الهجومي، قائلاً: “يمكن للاعب (أ) أن يلعب في مركز المهاجم الصريح (رقم 9)، بينما يمكن للاعب (ب) أن يتحول للعب في مركز صانع الألعاب (رقم 10). وبإمكان جود اللعب كرأس حربة، كما يمكنني أنا اللعب في خط الوسط؛ ما يجعل مهمة المنافس في قراءة تحركاتنا ومجاراتها أمرًا بالغ الصعوبة”.

إشادات واسعة وتطور ملحوظ

يعيش مهاجم بايرن ميونيخ، وهو من أبرز المرشحين لنيل الكرة الذهبية، فترة تألق استثنائي مع ناديه والمنتخب، إذ يمتلك سجلًا تهديفيًا مذهلاً يتمثل في 21 هدفًا خلال 22 مباراة دولية. وعند سؤاله، وجد توخل صعوبة في وصف أهمية هدافه، قائلاً: “لست متأكدًا مما إذا كان لا يزال لدي ما أقوله، لأن لدي انطباعًا بأنه يسجل طوال الوقت ويقدم أداء رائعًا… فكل ما يفعله يندرج ضمن أعلى المستويات”.

وتنهال عبارات الإشادة أيضًا على بيلينغهام الذي أظهر تفانيًا وفعالية لافتة بقميص الأسود الثلاثة، حيث سجل 7 أهداف خلال مونديال 2026. وقال زميله أليكس سكوت عقب الفوز السهل في كرواتيا: “بصراحة، لم أر شيئًا كهذا من قبل، إنه أفضل بكثير عند مشاهدته على أرض الواقع. فمؤهلاته الميدانية مذهلة، بل تكاد تكون مرعبة، وهذا هو المستوى الذي يتعين علينا الوصول إليه”. وبصفته قائدًا داخل الملعب وفي غرفة الملابس، وهو في الـ23 من عمره فقط، أنهى بيلينغهام المباراة مرتديًا شارة القيادة عقب خروج كين.

وكان من الصعب تصور سيناريو كهذا قبل عام واحد، حين كان المدرب توخل يتبنى مواقف متناقضة تجاهه، فقد أثار استبعاده من قائمة المنتخب في أكتوبر 2025، وما وجهه له المدرب من انتقادات بشأن طباعه التي وُصفت بأنها “انفعالية للغاية”، جدلًا واسعًا حينها. وحاليًا، ينظر إليه توخل كعنصر لا غنى عنه، وإن كان لا يزال يتسم بالحذر والتحفظ في تصريحاته عنه.

ويرى لاعب كرة القدم السابق روي كين أن بيلينغهام “يمكن أن يصبح واحدًا من أعظم اللاعبين على مر العصور”، وردًا على ذلك، قال توخل: “أكن له احترامًا كبيرًا، لكني لن أخوض في نقاشات المحللين”. وأضاف بأسلوب دبلوماسي: “إنها إشادة هائلة، وهي مستحقة تمامًا في الوقت الراهن، لكن الأمر متروك للآخرين لمناقشة ذلك”.

وفي براغ الأسبوع الماضي، أشرك المدرب اللاعب الذي يحمل الرقم 10 في مركز رأس الحربة، وهو المركز الذي تجد إنجلترا صعوبة في إيجاد بديل أو حتى خليفة لكين. وبرر المدرب قراره قائلاً: “يعجبني الأداء الذي يقدمه في مركز المهاجم الصريح (رقم 9)، فهو يمتلك غريزة التهديف، ورغبة في وضع اسمه ضمن قائمة المسجلين”.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *