ترمب يدعو إسرائيل لتحسين دقة ضرباتها ضد حزب الله

07/06/2026 19:01

طالب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إسرائيل بأن تكون أكثر دقة في هجماتها التي تقول إنها تستهدف جماعة حزب الله في لبنان. وقال خلال مقابلة تلفزيونية إنّه يفضّل رؤية هجوم «جراحي» أكثر تركيزاً على الأهداف، معرباً عن أمله في أن ينعم لبنان بظروف معيشية أفضل.

السياق الميداني في جنوب لبنان

تصاعد الدخان بعد غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان، وفق صور وكالة فرانس برس. وذكر ترمب أن الحرب الأخيرة اندلعت في أوائل مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل، رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربة أميركية إسرائيلية على إيران أواخر فبراير. وردت إسرائيل بحملة جوية واسعة وعملية برية، بينما يواصل الحزب عملياته على جانبي الحدود.

أعلنت الولايات المتحدة عن وقف لإطلاق النار بدأ سريانه في منتصف أبريل، لكنه لم يغيّر الوضع على الأرض، ويتهم كل طرف الآخر بانتهاك الهدنة يومياً.

مفاوضات واشنطن والاتفاق المشروط

في أوائل أبريل، عقد ممثلون عن إسرائيل ولبنان جولة رابعة من المحادثات المباشرة في واشنطن برعاية الولايات المتحدة. اتفقوا على تطبيق وقف شامل لإطلاق النار مشروط بوقف تام لنيران حزب الله وسحبه من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، التي تبعد نحو ثلاثين كيلومتراً عن الحدود.

وبحسب الاتفاق، ينتشر الجيش اللبناني في “مناطق تجريبية” في الجنوب، يتولى السيطرة الحصرية عليها مع استبعاد جميع الجهات الفاعلة غير الحكومية. رفض حزب الله الصيغة المعلنة، متمسكاً بوقف شامل لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان. من جهتها، أكدت إسرائيل أنها ستستمر في عملياتها العسكرية وهددت باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت إذا استهدف الحزب مناطقها الشمالية.

تطورات ميدانية recientes

في يوم الأحد، شنت إسرائيل غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، وصفتها بأنها رد على إطلاق حزب الله مقذوفات على أراضيها. وصف مسؤولون إسرائيليون الهجوم بأنه “نوعي لكنه محدود”، وأكدوا أنه يثبت أن اتفاق وقف النار غير صالح.

عادت الضاحية الجنوبية إلى الواجهة مع الاستهداف، ما أعاد إحياء معادلة “الضاحية مقابل مستوطنات الشمال”.

سباق الرئاسة الديمقراطية لعام 2028

في الجانب الداخلي الأميركي، بدأ الحزب الديمقراطي استعدادات مبكرة لمنافسة الرئاسة في 2028. لا يوجد مرشح رسمي بعد، ولا زعيم واضح، وبدأ حكام ولايات، وأعضاء مجلس الشيوخ، ومرشحون سابقون، وشخصيات إعلامية في اختبار الساحة السياسية وبناء صورتهم للمرحلة القادمة.

يُنظر إلى هذا التوسع على أنه يعكس أزمة هوية وبرنامج داخل الحزب، بين التيار التقليدي والليبراليين والتقدميين واليسار الشعبوي والوسط الذي يعتقد أن الحزب فقد parte من الطبقة العاملة والناخبين المستقلين بسبب لغة سياسية معقدة أو خطاب ثقافي بعيد عن هموم المعيشة.

الصحف أشارت إلى أن “حملة الظل” انطلقت بالفعل بين حكام وسيناتورات ومرشحين سابقين وشخصيات عامة، بينما يرى بعض الاستراتيجيين أن الحزب يمتلك قدراً جيداً من المواهب والمرشحين المثيرين للاهتمام.

أسماء متداولة في المشهد الديمقراطي

من بين الأسماء التي يكثر ذكرها: السيناتور مارك كيلي من أريزونا، الذي يتميز بأنه يأتي من ولاية متأرجحة، يحمل سيرة شخصية كرواد فضاء سابق وجامع تبرعات قوي، وزوج النائبة السابقة غابي غيفوردز. لكنه لم يُختبر وطنياً بعد، ويحتاج إلى إثبات قدرته على بناء خطاب اقتصادي واجتماعي وسياسي يجنح إلى جميع أجنحة الحزب.

غافن نيوسم، حاكم كاليفورنيا، يمثل نموذج السياسي الهجومي ضد ترمب، يتمتع بحضور إعلامي قوي واستخدام فعّال للمنصات الرقمية. ومع ذلك، قد تكون صورته كحاكم ليبرالي “لامع” من كاليفورنيا عبئاً على المستوى الوطني.

جوش شابيرو، حاكم بنسلفانيا، يقدم ورقة مختلفة: ولاية متأرجحة، شعبية محلية، وصورة تنتمي إلى جناح عمالي داخل الحزب. يدافع عن قضايا ليبرالية لكنه لا يتردد في انتقاد الجناح الأكثر يسارية، خصوصاً في ملفات مثل إسرائيل.

كامالا هاريس، نائبة الرئيس السابقة، ما زالت اسماً ثقيلاً بفضل خبرتها في المناظرات ودعم قواعد ديمقراطية معينة، لكن هزيمتها أمام ترمب تجعل كثيرين يشككون في قدرتها على خوض معركة جديدة.

بيت بوتيجيج، رغم كونه من أفضل المتحدثين الديمقراطيين وشاب وعسكري سابق، لا يشغل حالياً منصباً تنفيذياً منتخباً يمنحه منصة يومية، وقد يحتاج إلى تحويل حضوره الإعلامي إلى حركة سياسية فعلية.

دور حكام الولايات

يحتل حكام الولايات مكاناً مهماً في الحسابات الديمقراطية لأنهم يستطيعون القول إنهم لا يقتصرون على الخطابة في واشنطن، بل يديرون ولايات ويتعاملون مع الأمن والاقتصاد والتعليم والهجرة والصحة.

من بين هؤلاء: جاي بي بريتزكر حاكم إلينوي، الذي يملك ثروة ضخمة قد تموّل حملة وطنية لكنها قد تصبح عبئاً في ظل الحساسية المتزايدة تجاه عدم المساواة. ويس مور حاكم ماريلاند يقدم صورة أول حاكم أسود حالي ومحارب قديم. آندي بشير حاكم كنتاكي يحمل ورقة نادرة: ديمقراطي فاز مرتين في ولاية صوتت لترمب ثلاث مرات، ويدعو الحزب إلى التخاطُب بلغة بشرية طبيعية.

غريتشن ويتمر حاكمة ميشيغان كانت من أكثر الأسماء جاذبية نظرياً، لكنها أعلنت أنها لن تترشح في 2028 قبل أن تتراجع جزئياً، ما يبقي اسمها حاضراً ويعكس تردد بعض كبار الديمقراطيين في الدخول المبكر إلى سباق طويل ومكلف.

الجناح التقدمي والوسطي

لا يمكن تجاهل الجناح التقدمي؛ ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز تمتلك شهرة وطنية وقدرة على تحريك الشباب واليسار، لكن ترشحها يطرح سؤالاً حول قدرة الحزب على الفوز بمرشحة تقدمية جداً في انتخابات عامة. كذلك يبرز رو خانا الذي يسعى إلى الجمع بين خطاب اقتصادي تقدمي وصورة أكثر عملية في قضايا التكنولوجيا والطبقة الوسطى.

في المقابل هناك شخصيات وسطية مثل رام إيمانويل، الذي يدعو إلى حلول أكثر اعتدالاً ويطرح أفكاراً مثيرة للجدل مثل حظر وطني لوسائل التواصل للأطفال وسن تقاعد إلزامي للسياسيين والقضاة الفيدراليين عند 75 عاماً. حتى الشخصيات الإعلامية تدخل الهامش، مثل ستيفن سميث معلق شبكة إي إس بي إن، الذي قال إنه يفكر في الترشح مقدماً نفسه كمرشح وسطي.

صحة الرئيس السابق جو بايدن

كشفت السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن تفاصيل جديدة عن الحالة الصحية لزوجها الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، مؤكدة أنه يعاني من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة بعد انتقال المرض إلى العظام، وأنه سيضطر إلى التعايش مع السرطان طوال ما تبقى من حياته.

كان بايدن قد كشف في مايو من العام الماضي عن تشخيصه بسرطان البروستاتا، ووصف فريقه المرض بأنه عدواني وسريع الانتشار لكنه حساس للهرمونات، ما يعني أنه قد يستجيب للعلاج.

خلال مقابلة في برنامج “ذا فيو” على قناة إيه بي سي، أوضحت جيل بايدن أنها لاحظت أثناء وجود زوجها في البيت الأبيض أنه كان يستيقظ سبع مرات كل ليلة للذهاب إلى الحمام، وفرضت آنذاك أن الفريق الطبي الرئاسي سيتابع الأمر.

بعد مغادرتهما البيت الأبيض عام 2025 واستمرار الأعراض، أصرت على زيارة طبيب متخصص في المسالك البولية، حيث أخبره الطبيب خلال أول زيارة قائلاً: “هناك شيء ما”، قبل أن يخضع لفحص بالأشعة المقطعية.

قالت جيل بايدن: “لم أتخيل أبداً أن يكون سرطان البروستاتا، لم أتخيل ذلك مطلقاً”. وأوضحت أن بعض حالات سرطان البروستاتا يمكن علاجها بشكل نهائي، لكن حالة زوجها مختلفة لأنها في المرحلة الرابعة وانتشرت إلى عظامه، مما يضع الأمور في مستوى مختلف تماماً.

أكدت أن الرئيس السابق يخضع لعلاجات وأدوية خاصة، وتلقى جلسات علاج إشعاعي استمرت خمسة أسابيع، وكان يتنقل خلالها باستمرار بين منزلهما في ديلاوير ومدينة فيلادلفيا.

وصفت الأمر بأنه مرهق، وأشارت إلى أن بايدن لا يزال يحافظ على جدول أعمال نشط، حيث شارك مؤخراً في فعالية للحزب الديمقراطي في ولاية ساوث داكوتا، ثم حضر حفل زفاف أحد أصدقائه، وكان من المقرر أن يتوجه إلى فيلادلفيا في اليوم التالي.

أضافت: “ما زال يحافظ على جدول أعماله، لكنه أصبح أبطأ. سرطان المرحلة الرابعة، ومع بلوغه الثالثة والثمانين من العمر، إضافة إلى الأدوية التي يتناولها، جعلت الحياة أكثر صعوبة هذه الأيام”.

في جانب آخر من الحوار، تطرقت جيل بايدن إلى قرار زوجها الانسحاب من سباق الانتخابات الرئاسية لعام 2024 عقب أدائه الضعيف في المناظرة الشهيرة آنذاك، مؤكدة أنه التفت إليها في منزلهما بولاية ديلاوير وقال: “ليس لدي خيار آخر”.

عبرت عن شعورها بالأذى بسبب مطالبة عدد من الديمقراطيين، الذين وصفتهم بأنهم أصدقاء للعائلة منذ عقود، بانسحاب بايدن من السباق الرئاسي.

كما اعتبرت أن هناك معياراً مزدوجاً في التعامل مع قضية عمر زوجها وقدراته الذهنية مقارنة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي سيبلغ الثمانين من عمره في 14 يونيو.

أما بالنسبة للرئيس القادم بعد ترمب، فقالت إنها تبحث عن شخص يتمتع بالنزاهة والجدارة بالثقة والتعاطف، لكنها لم تذكر أسماءً.

الولايات المتحدة تسقط طائرات إيرانية مسيرة فوق مضيق هرمز

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) اليوم الأحد أنها أسقطت مسيّرتين إيرانيتين أحاديتي الاستخدام كانتا تهددان حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز الاستراتيجي.

وجاء في البيان المنشور على منصة إكس: “في وقت سابق من اليوم، أسقطت القوات الأميركية في الشرق الأوسط مسيّرتين إيرانيتين أحاديتي الاستخدام كانتا تهددان حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز”.

وأضافت القوات الأميركية أنها تبقى في حالة تأهب واستعداد لمواصلة الدفاع عن نفسها ضد العدوان الإيراني.

سبق ذلك إعلان سنتكوم مساء الجمعة أنها أسقطت أربع مسيّرات إيرانية أُطلقت باتجاه المضيق، ثم ضربت مواقع رادار للمراقبة الساحلية الإيرانية.

رداً على ذلك، أعلنت إيران أنها أطلقت صواريخ على منشآت عسكرية في الكويت والبحرين، حليفتي الولايات المتحدة. وأوضح الجيش الأميركي أنه أسقط ستة صواريخ بالستية، بينما أخطأ صاروخ سابع هدفه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *