الانتخاب الجديد لرئاسة البرلمان
بعد أن تولى عقيلة صالح رئاسة الهيئة التشريعية لأكثر من عقدين، انتخب أعضاء المجلس يوم الثلاثاء صالحين عبد النبي العبيدي رئيساً جديداً للبرلمان، عقب أشهر من الخلافات بشأن إدارة الهيئة التشريعية ولائحتها الداخلية.
من هو الصالحين عبد النبي العبيدي؟
هو مهندس مدني ينتمي إلى قبيلة العبيدات، إحدى القبائل البارزة في شرق ليبيا، وهي نفس القبيلة التي ينتمي إليها عقيلة صالح. ولد وينحدر من مدينة طبرق أقصى شرق البلاد، وانتخب نائبا عنها في انتخابات مجلس النواب التي جرت في 25 يونيو 2014.
اكتسبت طبرق أهمية سياسية عندما اتخذها مجلس النواب مقرا له لسنوات قبل أن يبدأ عقد جلساته في بنغازي في أبريل 2019. خلال سنوات عضويته في البرلمان عمل في عدة لجان، منها لجنة المرافق ثم لجنة الشؤون الخارجية، وشارك في ملفات خدمية وتنموية ورقابية.
يوصفه زملاؤه في المجلس بأنه صاحب مواقف متوازنة في العديد من القضايا ويتمتع بعلاقات جيدة مع أطراف برلمانية متنوعة. كما ترأس “لجنة الصداقة البرلمانية الليبية التركية” التي شكلها مجلس النواب في أبريل 2024، وعمل من خلالها على تعزيز التواصل مع تركيا عبر الدبلوماسية البرلمانية والتعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية.
الانتخاب amid disagreement
جاء انتخاب العبيدي في سياق خلافات داخل مجلس النواب حول رئاسة المجلس ولائحته الداخلية، بعد أشهر من تحركات قادها نواب طالبوا بإجراء تغييرات في الهيئة الرئاسية.
في يوم الاثنين صوت ثمانية وتسعون نائبا على تعديل اللائحة الداخلية للمجلس وتشكيل هيئة رئاسة جديدة، ما أدى إلى إنهاء عمل الهيئة التي يقودها عقيلة صالح. عقدت الجلسة في المقر الرسمي للبرلمان ببنغازي بحضور مئتين نائب، وفق تصريح سابق للنائب محمد تامر للأناضول.
قال تامر إن الجلسة التي أدارها النائب الثاني لرئيس المجلس مصباح دومة شهدت التصويت على تعديل اللائحة الداخلية بما يتيح اعتماد دورة برلمانية، لكن عقيلة صالح رفض مخرجات الجلسة واعتبرها غير رسمية ولا تترتب عليها أي أثر قانوني لعدم اتباع الإجراءات والضوابط المنصوص عليها في قانون المجلس ولائحته الداخلية.
على الرغم من اعتراض صالح، عقد النواب جلسة جديدة يوم الثلاثاء في نفس المقر برئاسة دومة وخصصت لانتخاب الهيئة الرئاسية، وفق بيان الناطق باسم المجلس عبد الله بليحق، وأسفرت الجلسة عن انتخاب الصالحين عبد النبي العبيدي رئيسا للمجلس خلفا لعقيلة صالح.
قبل نحو أسبوعين اتهم ستة وثمانون نائبا في بيان مشترك عقيلة صالح بمنعهم من دخول مقر المجلس وعقد جلسة مكتملة النصاب لمناقشة إصلاح البرلمان وتعديل لائحته الداخلية، ولا سيما القانون رقم 4 لعام 2014 المتعلق باعتماد النظام الداخلي للمجلس. يذكر أن هذا القانون لا يحدد مدة زمنية لولاية رئيس المجلس قبل إجراء انتخابات جديدة، وهو ما يعترض عليه عدد من النواب الذين يطالبون بإجراء انتخابات دورية لتجديد رئاسة البرلمان.






