إطلاق عملية “درع الوطن” لتحرير الوازعية
في يوم الثلاثاء الموافق 06 أكتوبر 2026، أعلنت قوات “درع الوطن” الحكومية في اليمن إطلاق عملية عسكرية “واسعة” لتحرير مديرية الوازعية بمحافظة تعز، وذلك ضمن إطار عملية “فجر اليمن”. وكان الاثنين قد شهد إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بدء عملية “فجر اليمن” لاستعادة مؤسسات الدولة وتحرير صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين، بينما أفادت القوات الحكومية باستعادة مدينة المخا ومنطقة باب المندب جنوب غربي البلاد.
تطورات الميدان في تعز
وأوضحت “درع الوطن” في بيان لها أنها سيطرت على التباب الاستراتيجية المطلة على منطقة المنصورة بمحافظة تعز، مشيرة إلى أن العملية تشهد “فرارًا جماعيًا” لعناصر جماعة الحوثي، ولم يصدر على الفور أي تعليق من الحوثيين على البيان. وفي وقت سابق من نفس اليوم، أعلن الجيش اليمني أن القوات الحكومية و”المقاومة الشعبية” سيطرت على جبال المنظرة والأشاريف وذيبان في مديرية حيفان جنوبي تعز، واستعادت السيطرة على ثلاث جبال إضافية من يد الحوثي، بالإضافة إلى مقتل ما يقارب مائة عنصر من الجماعة خلال المواجهات في تعز.
الأهمية الاستراتيجية لمحافظة تعز
تتمتع تعز بأهمية استراتيجية كونها الجسر الجغرافي والرابط الحيوي بين المحافظات الشمالية مثل إب وصنعاء والمحافظات الجنوبية مثل لحج وعدن، وبالتالي فإن التحكم بها يعني السيطرة على خطوط الإمداد وشرايين النقل التي تربط العاصمة المؤقتة عدن بمحافظات الوسط والشمال. كما تشرف على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا على البحر الأحمر، وتضم شريطًا ساحليًا مهمًا، وتعد أكبر محافظات اليمن الـ22 من حيث عدد السكان، إذ يسكنها نحو 12 بالمئة من إجمالي السكان، ما يجعلها خزانًا كبيرًا للكوادر البشرية والمقاتلين.
سياق التصعيد العسكري والجهود السابقة
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز الماضي، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022. وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، تسارعت وتيرة القتال، وسيطر الحوثيون آنذاك على مراكز حيوية بمحافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولًا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب. ويشهد اليمن حربًا منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعمًا للحكومة اليمنية.






