علامات أسنان ولثة تحذر من مشكلات صحية خطيرة لا ينبغي تجاهلها

06/09/2026 13:01

قد تظهر بعض مشكلات الأسنان واللثة في بدايتها بسيطة، خاصة إذا لم يرافقها ألم واضح أو أعراض لافتة، لكن إهمالها قد يفضي إلى مضاعفات أكثر خطورة بحسب متخصصي صحة الفم.

ستيفن كاتز، الرئيس السابق للجمعية الأميركية لأطباء علاج جذور الأسنان، أوضح أن كثيرًا من المرضى لا يدركون وجود مشكلة في أفواههم لأنهم لا يفحصونها بشكل دقيق.

وأضاف أن ألم الأسنان قد يظهر ويختفي، ما يدفع البعض إلى تأجيل زيارة طبيب الأسنان.

ريتشارد إم. ليباري، طبيب الأسنان التجميلي في نيويورك، بيّن أن بعض الأعراض التي تبدو طفيفة قد تكون مؤشرًا على وجود عدوى يمكن أن تتفاقم إذا لم تُعالج، ما يستدعي علاجات أكثر تعقيدًا وتكلفة وزيارات إضافية للطبيب.

ألم الأسنان والتسوس

يؤكد كاتز أن أي ألم في الأسنان لا ينبغي اعتباره أمرًا طبيعيًا، مشيرًا إلى أن تسوس الأسنان يعد من أكثر أسباب ألم الأسنان شيوعًا.

يبدأ التسوس نتيجة تراكم طبقة البلاك على سطح السن، حيث تتغذى البكتيريا على السكريات والنشويات وتنتج أحماضًا تؤدي إلى تآكل مينا الأسنان.

مع تطور التسوس، قد يصل إلى الطبقات الداخلية الحساسة ويسبب الألم والتهيج، وقد تتطور العدوى إلى جذور الأسنان مسببة ألما حادًا أو نابضًا قبل أن تمتد في الحالات المتقدمة إلى الوجه أو الرقبة أو العظام المحيطة.

ويحذر الأطباء من الاعتقاد بأن اختفاء الألم يعني انتهاء المشكلة، إذ قد يكون توقف الألم المفاجئ علامة على تضرر عصب السن أو موته بينما تستمر العدوى في التفاقم.

يمكن علاج التسوس في مراحله المبكرة بحشوة بسيطة، بينما قد تتطلب العدوى المتقدمة علاجًا لجذر السن، وفي حال تضرر العظام بدرجة كبيرة قد يصبح خلع السن ضروريا.

تورم اللثة ونزيفها

تعتبر اللثة المتورمة أو التي تنزف بسهولة من العلامات الشائعة لالتهاب اللثة، حتى في حال عدم وجود ألم.

وينتج التهاب اللثة غالبًا عن تراكم البلاك، ويمكن الحد منه من خلال تنظيف الأسنان بالفرشاة واستخدام خيط الأسنان بانتظام.

لكن استمرار التورم أو النزيف لأكثر من أسبوعين يستدعي زيارة طبيب الأسنان لإزالة البلاك والجير المتراكم حول اللثة.

وفي حال إهمال العلاج، قد يتطور التهاب اللثة إلى التهاب دواعم السن، وهو مرض أكثر خطورة يمكن أن يؤدي إلى تراجع اللثة وتضرر العظام التي تثبت الأسنان.

كما يرتبط مرض اللثة غير المعالج ببعض المشكلات الصحية الأخرى، بينها أمراض القلب وبعض الاضطرابات التنكسية العصبية.

وقد يكون نزيف اللثة المستمر مرتبطًا أيضًا بمرض السكري، بينما قد يشير في حالات نادرة جداً إلى اضطرابات في الدم أو أمراض أكثر خطورة.

تحرك الأسنان وعلامات أخرى

قد يكون تحرك الأسنان، خصوصًا إذا ترافق مع تورم أو ألم في اللثة، علامة على مرحلة متقدمة من أمراض اللثة، إذ يمكن للعدوى أن تتسبب في تضرر العظام التي تثبت الأسنان.

وفي حالات نادرة، قد يكون تحرك أحد الأسنان مؤشرًا على وجود ورم في الفم أو الفك، إذ يمكن لبعض الأورام أن تدمر العظام المحيطة بالأسنان من دون ظهور أعراض واضحة في البداية.

كما أن التغير الملحوظ في موضع الأسنان أو طريقة إطباقها، من دون الخضوع لعلاج تقويمي، يستدعي فحصًا لدى طبيب الأسنان.

رائحة الفم الكريهة، الطعم السيئ، وقرحات الفم

قد تبعث رائحة كريهة من الفم بعد تناول بعض الأطعمة، لكن استمرارها لأيام قد يشير إلى وجود عدوى في الأسنان أو اللثة.

وفي بعض الحالات، تتشكل قناة صغيرة بالقرب من السن المصابة تسمح بخروج القيح، ما يخفف الضغط والالتهاب ويجعل العدوى أقل ألما، وبالتالي قد لا يدرك الشخص وجودها.

وقد يكون جفاف الفم سببا آخر لرائحة الفم الكريهة، إذ يساعد اللعاب على التخلص من بقايا الطعام والبكتيريا.

أما الطعم المر أو الحامض المستمر في الفم فقد يكون مرتبطًا أيضًا بارتجاع حمض المعدة.

تلتئم معظم تقرحات الفم خلال أسبوعين، لكن استمرار القرحة لفترة أطول، أو تحولها إلى كتلة أو نزيفها، يستدعي مراجعة الطبيب.

وقد تكون تقرحات الفم مرتبطة ببعض أمراض المناعة الذاتية، وفي حالات نادرة قد تمثل علامة مبكرة على سرطان الفم.

وينصح الأطباء بعدم تجاهل التغيرات غير المعتادة في الأسنان أو اللثة، حتى إذا لم تكن مصحوبة بألم، لأن اكتشاف المشكلات مبكرا يجعل علاجها أسهل ويقلل من احتمالات حدوث مضاعفات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *