السلطات السورية تعتقل متهمًا من ماضي نظام الأسد وتتصاعد التوغلات الإسرائيلية في ريف القنيطرة

06/06/2026 23:01

أعلنت الجهات الأمنية في سوريا، يوم السبت الماضي، عن إلقاء القبض على أحد أفراد الميليشيات المرتبطة بالنظام السابق في محافظة إدلب، شمال الغربي، متهمًا بارتكاب سلسلة من الجرائم ضد المدنيين وتورطه في أنشطة إرهابية.

تفاصيل اعتقال العنصر في إدلب

أفاد العميد غسان باكير، قائد الأمن الداخلي في إدلب، أن العملية أدت إلى ضبط أحد عناصر الميليشيات التابعة للنظام البائد، دون ذكر اسمه، مشيرًا إلى تورطه في انتهاكات متعددة بحق السكان المدنيين. وأوضح أن المتهم انتقل بين عدة تشكيلات عسكرية تابعة للنظام، وانخرط في جماعة طائفية ذات طابع إرهابي، كما تم إرساله للقتال في ليبيا كجزء من صفوف المرتزقة.

تجاوزات إسرائيلية في القنيطرة

في سياق متصل، نفذت قوات إسرائيليّة في اليوم نفسه عمليات مداهمة في ريف القنيطرة الجنوبي، جنوب سوريا، حيث اعتُقل مواطن سوري خلال إحدى هذه العمليات داخل قرية محلية. وقد وصفت مصادر سورية هذا الإجراء بأنه انتهاك جديد ومتكرر للسيادة السورية في تلك المنطقة.

عمليات الإمداد والاعتقال

وفقًا لتقارير محلية، دخلت وحدة إسرائيلية مكوّنة من أربع مركبات إلى مزرعة أبو مذراة الواقعة غرب قرية صيدا الجولان بعد منتصف الليل، حيث داهمت منزلًا واعتقلوا رجلًا سوريًا، ثم نقلوه إلى داخل الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل، دون توضيح دواعي الاعتقال.

وفي الصباح التالي، توغلت قوة إسرائيلية أخرى إلى قرية العشة في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث أجرت تفتيشًا لعدد من المنازل قبل أن تنسحب، دون الإبلاغ عن أي اعتقالات إضافية.

كما أفادت وسائل إعلام سورية أن وحدة إسرائيليّة ثالثة كانت قد دخلت مسبقًا إلى مزرعة عين القاضي في ذات المنطقة، حيث نفذت عمليات تفتيش شاملة للمساكن ثم غادرت الموقع لاحقًا.

سياق التوغلات المتكررة

تشير تقارير ميدانية إلى أن هذه التحركات تنتمي إلى سلسلة من التوغلات الإسرائيلية المتكررة في جنوب سوريا، تشمل مداهمات، اعتقالات، عمليات تجريف للأراضي، إقامة حواجز مؤقتة، وتقييد حركة السكان المحليين.

رد فعل دمشق

أكدت الحكومة السورية أن ما وقع يمثل انتهاكًا واضحًا للسيادة الوطنية والقانون الدولي، مطالبةً بسحب جميع القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية المحتلة، ومصنفةً جميع الإجراءات التي تُنفّذ في الجنوب السوري بأنها لاغية ولا تحمل أي أثر قانوني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *