تصدت الدفاعات الجوية الكويتية، فجر السبت، لهجوم صاروخي وجوي جديد استهدف أراضي البلاد، في مشهد يبرز استمرار التصعيد العسكري في منطقة الخليج، وتوسع تداعيات المواجهة بين إيران من ناحية، والولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية أخرى.
تفاصيل التعامل مع الهجوم
أوضحت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت بفعالية مع الهجمات المعادية، مشيرة إلى أن أصوات الانفجارات التي سمعت في عدد من المناطق ناجمة عن عمليات الاعتراض التي قامت بها الدفاعات. ودعت المواطنين والمقيمين إلى التقيد بتعليمات السلامة والأمن الصادرة عن الجهات المختصة.
إعلانات إيران وأمريكا
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهدافه قواعد أمريكية في المنطقة، مؤكداً تنفيذ ضربات صاروخية ضد مواقع تابعة للعدو، وذلك في إطار التصعيد المستمر بين طهران وواشنطن. في المقابل، كشف الجيش الأمريكي أن إيران أطلقت سبعة صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين، ستة منها تم اعتراضها، فيما فشل السابع في الوصول إلى هدفه. وأكدت القيادة العسكرية الأميركية عدم تسجيل أي إصابات بين قواتها، ونفت صحة الادعاءات الإيرانية حول تعرض مقر الأسطول الخامس في البحرين لأضرار.
الخلفية والتطورات السابقة
وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من إعلان الجيش الأمريكي استهداف مواقع رادارية داخل إيران، في خطوة وصفته واشنطن بأنها دفاع عن النفس عقب إسقاط أربع طائرات مسيّرة إيرانية كانت تشكل تهديداً للملاحة البحرية في المنطقة. وكانت الكويت قد تعرضت قبل أيام لهجوم واسع شمل نحو 30 صاروخاً وطائرة مسيّرة، استهدفت منشآت مدنية وحيوية، منها مطار الكويت الدولي الذي توقفت حركة العمل فيه لفترة وجيزة. وأسفر الهجوم عن وفاة مقيم هندي وإصابة 63 شخصاً على الأقل، بينهم مسافرون وعاملون في المطار، تعرض بعضهم لإصابات خطيرة شملت كسوراً وإصابات في الرأس ونزيفاً دماغياً وبتر أطراف وإصابات ناجمة عن الانفجارات واستنشاق الأدخنة.
التحرك الدبلوماسي الكويتي
في السياق الدبلوماسي، جددت وزارة الخارجية الكويتية إدانتها للهجمات الإيرانية، ووصفتها بأنها اعتداءات غاشمة تشكل انتهاكاً للسيادة وتهديداً للأمن والاستقرار. وأعلنت استدعاء القائم بالأعمال الإيراني بالإنابة، وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية تضمنت قرار تخفيض عدد طاقم السفارة الإيرانية في الكويت، واعتبار اثنين من دبلوماسييها شخصين غير مرغوب فيهما، مع مطالبتهما بمغادرة البلاد خلال 24 ساعة.
من جهته، نفى الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن استهداف مطار الكويت، مدعياً أن الأضرار التي لحقت بالمطار نتجت عن سقوط صواريخ اعتراض أميركية بعد فشلها في التصدي للصواريخ الإيرانية. وأكد أن الهدف الذي استهدفه كان قاعدة علي السالم الجوية التي تضم قوات ومعدات أمريكية. إلا أن القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» رفضت هذه الرواية، مؤكدة أن الهجوم على مطار الكويت المدني نُفذ بواسطة طائرات مسيّرة إيرانية بشكل مباشر ومتعمد، ووصفت الادعاءات الإيرانية بأنها غير صحيحة وتهدف إلى التنصل من المسؤولية.





