ترمب: إيران تمتلك 22% من صواريخها بعد أشهر من الحرب

06/06/2026 01:00

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، في مقابلة مع قناة «إن بي سي»، إن إيران لا تزال تحتفظ بنحو 21 إلى 22 في المائة من مخزونها الصاروخي، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أشهر من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وفي مقتطف أولي من المقابلة، الذي بثته القناة الجمعة على أن يُبث كاملاً الأحد، أضاف ترمب: «لديهم بعض الصواريخ وبعض المسيّرات. أعتقد أن النسبة المتبقية لديهم تتراوح بين 21 و22 في المائة. هذا عدد كبير من الصواريخ، لكنه ليس بالمستوى الذي كان عليه عندما شنّا هجومنا الأول».

يُذكر أن ترمب كان قد صرّح في مطلع مايو بأن طهران ما زالت تمتلك ما بين 18 و19 في المائة من مخزونها الصاروخي. وأوضح في المقتطف نفسه أن «معظم مصانع الطائرات المسيّرة دُمّرت، وكذلك معظم مواقع الإطلاق ومصانع تصنيع الصواريخ».

وفي تطور ميداني، أعلنت إيران الجمعة أنها أطلقت «صواريخ تحذيرية» على سفينتين أميركيتين في خليج عمان، وذلك عقب مناوشات وقعت في الخليج هذا الأسبوع، لكن واشنطن نفت حدوث ذلك.

جمود المفاوضات وزيارة خبراء

عادت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى حالة من الجمود، إذ تسعى طهران إلى رفع سقف مطالبها بالتمسك بمخزونها من اليورانيوم والمطالبة بالإفراج عن نصف أرصدتها المجمدة. ونقل موقع «أكسيوس» أن مبعوثَي ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، توجّها إلى مختبر في ولاية تنيسي للتشاور مع خبراء قد يضطلعون بدور في المفاوضات النووية مع إيران.

وتطالب إيران بانسحاب إسرائيل من لبنان، بينما يريد الرئيس الأميركي من طهران التنازل عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، في توترات تسلّط الضوء على تعقيدات إنهاء الحرب.

عقوبات أميركية جديدة على كوبا

أضافت الولايات المتحدة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل وزوجته وثلاثة أشخاص آخرين إلى لوائح العقوبات الأميركية، في أحدث إجراء من إدارة ترمب لمضاعفة الضغوط على النظام الشيوعي، مما دفع شركات عالمية كبرى إلى وقف عملياتها في الجزيرة.

وتأتي هذه العقوبات في ظل تهديدات ترمب بالتدخل العسكري في كوبا منذ إطاحته الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير الماضي، ثم فرضه حصاراً أدى إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة. وقال ترمب الخميس: «سنتولى أمر الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبمجرد الانتهاء من ذلك، سنقوم في طريق عودتنا بتوقف قصير في كوبا». ونفى أن تكون غاية العقوبات الجديدة تسريع انهيار الجزيرة.

وعندما سُئل عما إذا كانت عقوباته تهدف إلى تسريع انهيار كوبا، أجاب: «نريدها فقط أن تُدار بشكل جيد»؛ لأن «البلاد تتضور جوعاً، وليس لديها طاقة، ولا نفط، ولا مال، ولا شيء. لديها قطعة أرض جميلة. يمكن أن يكون لديها منتجعات رائعة». ورداً على سؤال آخر حول ما إذا كانت كوبا على وشك الانهيار، قال: «انهارت نوعاً ما»، مضيفاً: «سنتعامل مع هذا الأمر حالما ننتهي» من العمليات العسكرية في إيران.

وبالتزامن، صرّح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وهو ابن مهاجرين كوبيين، بأن ترمب يُفضّل التوصل إلى اتفاق، لكنه شكك في إمكان إيجاد حل دبلوماسي مع حكومة دياز كانيل. وقال في بيان إن من فرضت العقوبات عليهم «يوجهون أو يمولون النظام وجهوده لتعبئة حركاته الثورية الراديكالية في الولايات المتحدة وحول العالم». ودافع عن قرار الإدارة فرض عقوبات متصاعدة على هافانا، وأكبرها المتعلقة بـ«مجموعة شركات الإدارة التجارية» التي تديرها القوات المسلحة الثورية الكوبية.

قائمة العقوبات والشركات المتضررة

بالإضافة إلى الرئيس دياز كانيل، شملت العقوبات الجديدة أليخاندرو كاسترو أسبين، الابن الوحيد للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو وزوجته فيلما أسبين، وراؤول أليخاندرو كاسترو كاليس، نجل كاسترو أسبين. وتستهدف العقوبات أيضاً وزارة الدفاع الكوبية، و«معهد الصداقة مع الشعوب»، ومنظمة «أميستور كوبا»، و«لجان الدفاع عن الثورة».

فور إعلان العقوبات، خاطب دياز كانيل ترمب الذي يدلي بـ«تصريحات تهديدية جديدة ضد كوبا»، معتبراً أن «هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز الحصار وتصعيد الصراع بين كوبا والولايات المتحدة». وكتب على منصات التواصل: «يُضاف هذا العمى السياسي إلى الإجراءات القسرية التي طُبقت في الأسابيع الأخيرة ضد بلدنا، والمصممة لإلحاق الضرر بالشعب الكوبي». وأضاف أن «عدوان الحكومة الأميركية وانحرافها سيصطدمان بعزمنا على مواجهة أسوأ السيناريوهات ومقاومة الهجمة الإمبريالية».

كما ورد اسم زوجة دياز كانيل، ليس كويستا بيرازا، في القائمة. وكتبت على منصات التواصل: «يكاد يكون شرفاً أن أكون على هذه القائمة. فهم لا يملّون من السخرية والغباء السياسي». وندد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز بـ«الإدراج الشائن» لدياز كانيل وآخرين، عادّاً أنها «أحدث مثال على خطة الولايات المتحدة التدخلية لتصوير كوبا تهديداً للأمن القومي الأميركي».

من بين أكثر الشركات تضرراً مجموعتا الفنادق الإسبانيتان «ميليا» و«إيبيروستار» اللتان تديران محفظة تضم 52 فندقاً. واضطرتا خلال الأسابيع الماضية إلى سحب علامتيهما التجاريتين من عشرات العقارات في الجزيرة. وأعلنت «إيبيروستار» أنها ستنهي شراكتها في إدارة 12 فندقاً لصالح شركة «غافيوتا» للسياحة الكوبية. كما أعلن «البنك المركزي الكوبي» انسحاب أحد المصارف التي تُعالج معاملات «فيزا» و«ماستركارد»، وعلّقت شركتا الشحن «سي إم آ سي جي إم» و«هاباغ لويد» عملياتهما من وإلى كوبا.

انتصار تشريعي لترمب في مجلس الشيوخ

في انتصار تشريعي مهم لترمب، نجح الجمهوريون في مجلس الشيوخ في تمرير مشروع قانون لتمويل حملات مكافحة الهجرة والأمن الحدودي بقيمة 70 مليار دولار، يمتد حتى نهاية ولاية الإدارة الحالية في يناير 2029. وجاء التصويت النهائي 52 صوتاً مقابل 47 في ساعات الفجر الأولى من الجمعة بعد جلسة ماراثونية. وأُرسل المشروع إلى مجلس النواب الذي من المتوقع أن يمرره بسرعة.

وبهذا الانتصار، يضمن ترمب تمويلاً مستقراً لأجهزة الهجرة والجمارك «أيس» ودوريات الحدود، مما يمكنه من تنفيذ وعوده الانتخابية المتعلقة بالسيطرة على الحدود والترحيل الجماعي للمهاجرين غير الشرعيين، من دون الدخول في مفاوضات سنوية مع الديمقراطيين.

وجاء هذا الانتصار بعد أشهر من التوتر إزاء العمليات الأمنية العنيفة التي نفذها عملاء «أيس»، والتي أسفرت عن مقتل عدد من الأميركيين، أبرزهم رينه غود وأليكس بريتي في مينيابوليس، إضافة إلى ارتفاع حاد في عدد الوفيات داخل مراكز الاحتجاز. ودفع البيت الأبيض الجمهوريين بقوة لدعم هذا التمويل، بينما طالب الديمقراطيون بفرض قيود صارمة على عمليات «أيس».

واجه الجمهوريون تمرداً داخلياً بسبب ثلاث قضايا مثيرة للجدل: صندوق التعويضات بمبلغ 1.8 مليار دولار لتعويض أنصار ترمب عن الملاحقة القضائية خلال عهد بايدن، وطلب ترمب مليار دولار لتمويل قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض، وتعيين بيل بولتي مديراً بالإنابة للاستخبارات الوطنية. وسعى الديمقراطيون بقيادة تشاك شومر إلى استغلال هذه الخلافات، لكن الجمهوريين نجحوا في إحباط معظم التعديلات، مع إزالة بند المليار دولار لصالة الاحتفالات من الحزمة النهائية.

لبنان في حسابات واشنطن

بين الرهان الأميركي على الحكومة اللبنانية وتمسك إيران بورقة «حزب الله»، يعود لبنان إلى صدارة حسابات واشنطن في خضم المواجهة مع طهران. ومع تصاعد الضغوط لنزع سلاح الحزب، تتجه الأنظار إلى دور الجيش اللبناني، بالتزامن مع تصاعد الأصوات في الكونغرس المطالبة بربط المساعدات العسكرية بخطوات ملموسة.

انتهت جولة المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان ببيان مشترك هو الأول من نوعه، يتضمن وقف إطلاق نار مشروطاً بوقف هجمات «حزب الله» وسحب عناصره من المنطقة جنوب نهر الليطاني، وإنشاء «مناطق تجريبية» بالتنسيق مع أميركا. ويرى دايفيد هيل، السفير الأميركي السابق، أن البيان عكس نهجاً «أكثر عقلانية وعملية»، مشيراً إلى أن فكرة المناطق التجريبية ستتيح اختبار قدرة الجيش على العمل.

وتحدث دايفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية السابق، عن أهمية هذه المناطق التي ستشمل المناطق التي طهّرتها إسرائيل من عناصر الحزب. وأشار إلى أن الدور الأميركي سيشمل تقييم نجاح الجيش اللبناني. ويحذر دانييل شنايدرمان، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي، من احتمال اندلاع مواجهة بين الجيش و«حزب الله»، معتبراً أن الأمر متعلق بالإرادة السياسية.

ويقول هيل إن الجيش اللبناني يمتلك نظرياً القدرة الفنية للتصدي لأي مشكلة داخلية، لكنه يستبعد نشوب مواجهة مع الحزب إذا تم الإعلان مسبقاً عن سيطرة الجيش على منطقة تجريبية معينة. ويعرب عن أمله بأن يكون الدور الأميركي أكبر من مجرد المراقبة، مشدداً على أهمية وجود ضباط أميركيين يقدمون المشورة العملياتية. ويشير شينكر إلى أهمية مشاركة عسكرية أميركية «عميقة» في لبنان، من خلال مستشارين مدمجين في مراكز القيادة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *