عملية “فجر اليمن” تتواصل وتحقق تقدمًا ميدانيًا في المخا وباب المندب

شارك
عملية “فجر اليمن” تتواصل وتحقق تقدمًا ميدانيًا في المخا وباب المندب

عملية “فجر اليمن” وانطلاقها

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عن انطلاق عملية “فجر اليمن” بهدف استعادة مؤسسات الدولة والمناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي، بما فيها العاصمة صنعاء. جاء الإعلان بعد transition من مرحلة الاستعداد إلى العمليات العسكرية يوم الأحد، وتزامن مع تصريحات رسمية وعسكرية مرحّبة بالتقدم الذي أحرزته القوات الحكومية في عدة جبهات.

خلال اتصالات مع أعضاء مجلس القيادة الرئاسي ووزير الدفاع طاهر العقيلي ورئيس هيئة الأركان العامة صغير بن عزيز وعدد من القيادات العسكرية، أشاد العليمي بالإنجازات المحققة في الساحل الغربي بمحافظة تعز، مشيرًا إلى استعادة مواقع استراتيجية في ذو باب وباب المندب وتأمين الممر المائي الدولي. وأكد أن العملية مستمرة حتى تحرير مؤسسات الدولة والعاصمة، داعيًا المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى الابتعاد عن مواقع الجماعة وتجمعاتها.

التقدم الميداني في المخا وباب المندب

نقلت وكالة الأنباء اليمنية الحكومية “سبأ” عن مصدر عسكري لم يُسمّ أن قوات “درع الوطن” وألوية “العمالقة” و”المقاومة التهامية”، بدعم من المقاومة الشعبية وغطاء جوي، تمكنت من السيطرة على مدينة المخا المطلة على البحر الأحمر. وأضاف المصدر أن الحوثيين كانوا يسيطرون على المدينة منذ أوائل سبتمبر/أيلول الماضي.

كما أعلن “محور تعز العسكري” التابع للجيش اليمني دحر مليشيا الحوثي من مواقع في جبهة الأقروض جنوب مدينة تعز. وقبل ذلك، أعلن الجيش اليمني السيطرة على منطقة باب المندب جنوب غربي البلاد وبدأ ما وصفه بهجومًا استراتيجيًا لاستعادة صنعاء من الحوثيين ضمن عملية “فجر اليمن”.

وقال متحدث الجيش اليمني ماجد النزيلي عبر منصة “إكس” إن قوات “العمالقة” و”درع الوطن” سيطرت على منطقة باب المندب، وقطعت الطريق بين مديرية ذو باب ومدينة المخا، وأحكمت السيطرة عليه، مشيرًا إلى أن مطار ذو باب أصبح تحت سيطرة القوات الحكومية.

المواقف الرسمية والدعوات لتوحيد الجهود

أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتقدم الميداني وشدد على أن العمليات ليست حربًا على المواطنين أو مناطقهم أو انتماءاتهم، بل تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة وحماية حقوق اليمنيين. ودعا من وصفهم بـ”المغرر بهم” في صفوف الحوثيين إلى إلقاء السلاح والاستفادة من العفو المعلن، مؤكدًا أن التقدم يجب أن يرافق بحماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة والالتزام بالقانون.

من جانبه، أشار رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني إلى أن عملية “فجر اليمن” لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تهدف أيضًا إلى إعادة مؤسسات الدولة والخدمات إلى المدن والمديريات التي تستعيدها القوات الحكومية. ووجه الوزراء ومسؤولي المؤسسات والهيئات الحكومية والسلطات المحلية برفع مستوى الجاهزية ومواكبة التطورات الميدانية ومنع أي فراغ إداري أو خدمي في المناطق المستعادة.

وأكد رئيس هيئة الأركان العامة وقائد العمليات المشتركة الفريق صغير بن عزيز استمرار العملية حتى تحقيق أهدافها، موضحًا أن القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية على أتم الاستعداد والقدرة لتنفيذ مهامها والالتزام بتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي.

وفي سياق مرتبط، دعا القائم بأعمال تسيير قوات “درع الوطن” اللواء عبد الرحمن اللحجي المقاتلين إلى حماية الأسرى وصون حياتهم وكرامتهم، ومنع الاعتداء عليهم أو التشهير بهم، وتوفير الغذاء والماء والرعاية الطبية وتسليمهم إلى الجهات المختصة، مشددًا على أن الأسير الذي ألقى سلاحه أصبح في عهدتهم وأن حمايته واجب ديني وأخلاقي وقانوني.

كما حث وزير الأوقاف والإرشاد تركي عبد الله الوادعي القوات الحكومية على التحلي بمكارم الأخلاق خلال العمليات العسكرية.

وبحسب وزير الإعلام معمر الإرياني، فإن التحركات العسكرية الجارية تمثل “مرحلة جديدة” في مساعي الحكومة لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على الأراضي اليمنية بدعم من التحالف بقيادة السعودية. وأضاف أن ما تحقق في الساحل الغربي وباب المندب والجزر اليمنية، إضافة إلى إعلان الجيش بدء هجوم باتجاه صنعاء، يشير إلى استمرار عملية “فجر اليمن” نحو تحقيق أهدافها، وأن استعادة مواقع استراتيجية في مضيق باب المندب تسهم في حماية الممر البحري وتأمين حركة التجارة والملاحة الدولية، مشيرًا إلى أن الحوثيين يستخدمون الممر البحري “ورقة للابتزاز والتهديد” وربط مصالح اليمن بأجندة إيران.

تأتي هذه التطورات بعد إعلان العليمي صباح الاثنين انطلاق عملية “فجر اليمن” لاستعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء وإنهاء سيطرة الحوثيين، عقب إعلانه الأحد الانتقال من مرحلة الاستعداد إلى العمليات العسكرية. وأعلنت القوات الحكومية لاحقًا تحقيق تقدم في عدد من الجبهات، بينما أفادت مصادر رسمية باستعادة مواقع ومناطق استراتيجية في محيط باب المندب والساحل الغربي.

وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز 2026، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022. ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية في مواجهة قوات الحوثيين، المتهمة بتلقي دعم إيراني.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *