أكد البروفيسور الدكتور هاني فايز يوسف حَمَد، الخبير العالمي في شؤون الذهب ورئيس منتدى أسواق الذهب، أن الأسواق المالية تشهد حالياً مفارقة اقتصادية ملحوظة، حيث تراجع سعر الذهب بصورة مؤقتة رغم صدور تقرير تاريخي صادر عن البنك المركزي الأوروبي يبرز تفوق المعدن الأصفر على الصعيد العالمي.
تقرير البنك المركزي الأوروبي يبرز صدارة الذهب
أشار الدكتور حَمَد إلى أن التقرير الصادر عن البنك المركزي الأوروبي يثبت نجاح الذهب في استبدال سندات الخزانة الأمريكية لتصبح أكبر أصل احتياطي في العالم للمرة الأولى منذ عقود. وأوضح أن حصة الذهب ارتفعت إلى 27 % من الاحتياطيات العالمية، مقابل ما يقارب 22 % للسندات الأمريكية، في الوقت الذي تجاوزت فيه حيازات البنوك المركزية 36 ألف طن، ما يمثل تحولًا ماليًا كبيرًا منذ نظام بريتون وودز.
ضغط المماطلة السياسية على أسعار الذهب
وأشار رئيس منتدى أسواق الذهب إلى أن المعدن الأصفر تعرض لضغوط هبوطية مؤقتة نتيجة المماطلة المستمرة وتأجيل التوقيع النهائي على اتفاق وقف الحرب. ووصف هذا التأخير بأنه سبب رئيسي في إغراق الأسواق بحالة من الترقب والانتظار، مما أدى إلى ضعف شهية المستثمرين.
عدم ارتباط الانخفاض بالطلب الفعلي
أكد الدكتور هاني فايز حَمَد أن الانخفاض الحالي لا يعكس ضعف الطلب على الذهب ولا تراجع مكانته، بل يرجع حصريًا إلى الضبابية السياسية وتأخر الحسم الجيوسياسي. وأوضح أن الأسواق ستستعيد تركيزها الكامل على فكرة استبدال الأصول الورقية بالذهب فور وضوح المشهد السياسي.
تصحيح مؤقت في إطار اتجاه صاعد طويل الأجل
وصف الخبير المشهد الحالي بأنه مجرد حركة تصحيحية مؤقتة وعابرة داخل اتجاه صاعد واستراتيجي طويل الأجل للذهب. وأكد أن الذهب سيستعيد موقعه القوي كملاذ آمن ومستوى احتياطي أساسي بمجرد اتضاح الصورة السياسية وتأكيد اتفاق وقف الحرب.





