ليبيا وتونس تسعيان لتعزيز التعاون وتسهيل حركة العبور عبر المنافذ

03/09/2026 09:23

الاتصال الهاتفي بين القادة

في مساء يوم الأربعاء الثالث من سبتمبر عام 2026، أجرى رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي اتصالاً هاتفياً مع الرئيس التونسي قيس سعيد. ركز الحديث على سبل تعزيز العلاقات المشتركة وتسهيل حركة العبور عبر المنافذ الحدودية، بالإضافة إلى توسيع نطاق التعاون والتنسيق في القضايا الإقليمية والدولية التي تهم الطرفين.

المواقف والآليات التشاورية

أصدر المجلس الرئاسي الليبي بياناً أشار فيه إلى أن العلاقات المتينة التي تربط ليبيا وتونس تحتاج إلى رفعها إلى مستويات أوسع لخدمة تطلعات الشعبين الشقيقين. من جهتها، أكدت الرئاسة التونسية في بيانها على ضرورة الاستمرار في التشاور والتنسيق حول القضايا الإقليمية والدولية التي تشترك فيها المصالح، بهدف بلورة مواقف متقاربة ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة وصون مصالح البلدين والشعبين الشقيقين. كما تم التأكيد على أهمية الدفع بالعلاقات نحو مزيد من التنسيق والتكامل، ما يعزز أواصر الأخوة وحسن الجوار ويفتح آفاقاً أرحب للتعاون في مختلف المجالات. كذلك تربط ليبيا وتونس ومصر آلية تشاور ثلاثي خاصة بالشأن الليبي، أُطلقت عام 2017 وتعطلت في 2019، ثم استؤنفت في مايو 2025، وعُقد آخر لقاء ثلاثي لها في تونس يناير 2026 بحضور وزراء خارجية الدول الثلاث. كما توجد آلية تشاورية ثلاثية مغربية تجمع ليبيا وتونس والجزائر، وقد أعلنها الرئيسان محمد المنفي وقيس سعيد وعبد المجيد تبون في مارس 2024 بالجزائر، وعقد أول اجتماع لها في أبريل 2024 بقصر قرطاج في تونس.

التعاون الحدودي وموقف تونس

من جانبها، شددت الرئاسة التونسية في بيانها على ضرورة رفع وتيرة التشاور بهدف إزالة جميع العوائق وتسهيل تنقل الأشخاص والبضائع في كلا الاتجاهين عبر جميع المعابر الحدودية. وأكدت أن ليبيا وتونس تربطهما علاقات تاريخية وجغرافية واجتماعية عميقة عززت أواصر الترابط بين البلدين، وأن الحدود المشتركة ومعبر رأس جدير تمثلان شرايين أساسية لحركة المواطنين والتجارة بين الجانبين. كما جدد الرئيس قيس سعيد تأكيد موقف تونس الثابت المتمسك بوحدة ليبيا، مشيراً إلى أن الحل لا يمكن أن يكون إلا ليبياً ليبياً، وأن الليبيين يمتلكون القدرات التي تمكنهم من التوصل إلى حلول تقبلها وتضمن أمنهم واستقرارهم بينما تحقق أهدافهم في الرخاء والنمو والازدهار.

الوضع السياسي في ليبيا

تعيش ليبيا حالياً أزمة سياسية بسبب وجود حكومتين متنافستين. الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة وتتمركز في طرابلس وتسيطر على المنطقة الغربية من البلاد. والثانية هي حكومة أسامة حماد التي تم تكليفها من قبل مجلس النواب في بداية عام 2022 ومقرها بنغازي، وهي تدير الشطر الشرقي ومعظم المناطق الجنوبية. ومن جهتها، تواصل البعثة الأممية لدى ليبيا عملها لإجراء انتخابات طال انتظارها بهدف إنهاء النزاعات السياسية والمسلحة ووضع نهاية للفترات الانتقالية المستمرة منذ إسقاط نظام معمر القذافي الذي حكم البلاد من 1969 إلى 2011.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *